النفط يتراجع مع استمرار مفاوضات أمريكا وإيران حول مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية المبكرة الأربعاء، مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تصاعد التوترات العسكرية والتقارير التي تحدثت عن تبادل لإطلاق النار بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يوليو بنسبة 0.5% لتصل إلى 89.95 دولارًا للبرميل، بعدما سجلت أسعار الخام ارتفاعات قوية في الجلسة السابقة عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع في جنوب إيران.
وتتابع الأسواق العالمية تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط عن كثب، خاصة مع استمرار المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، وهو ما يخفف جزئيًا من المخاوف المرتبطة بتعطل إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت تقارير إعلامية أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا رغم الهجمات الأخيرة، في وقت يواصل فيه الطرفان مناقشات غير مباشرة بشأن اتفاق محتمل يشمل استئناف الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز والدخول في مفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بشكل حاد خلال الجلسات الماضية بعد إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات وصفها بأنها “دفاعية” ضد مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب بحرية قالت واشنطن إنها كانت تستعد لزرع ألغام بحرية في جنوب إيران.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أطلقت النار على طائرة أمريكية بدون طيار وطائرة مقاتلة، محذرة من الرد على أي انتهاك جديد لوقف إطلاق النار، وهو ما زاد من حالة الترقب داخل أسواق الطاقة العالمية.
كما عززت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين توقعات الأسواق بقرب التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران، قد يؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية، الأمر الذي قد يخفف الضغوط على أسواق النفط والشحن.
ويتضمن الاتفاق المحتمل أيضًا فتح باب المفاوضات بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، في حين لا تزال طهران ترفض بشكل واسع المطالب الأمريكية المتعلقة بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
ويرى محللون أن استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران قد يحد من موجة ارتفاع أسعار النفط على المدى القصير، خاصة إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في تقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الخام العالمية.









