طموح “آندي بورنهام” لرئاسة الوزراء يهدد البنوك البريطانية برعب الضرائب اليسارية!

أعرب محللون ورؤساء تنفيذيون لكبرى المؤسسات المالية في “سيتي أوف لندن“، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، عن قلقهم البالغ إزاء مستقبل الاستثمار في البنوك البريطانية؛ مؤكدين أن قطاع المقرضين بات يواجه تحديات متزايدة وضغوطاً هيكلية مدفوعة بالغموض السياسي الراهن، ووسط مخاوف حقيقية من أن تؤدي أي منافسة محتملة على زعامة حزب العمال الحاكم إلى تحول حاد في السياسات الاقتصادية والمالية نحو الجناح اليساري.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تسارع المؤشرات حول احتمالية بروز تحدٍ علني ومباشر لزعامة رئيس الوزراء الحالي سير كير ستارمر من قِبل عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، والذي أعلن مؤخراً اعتزامه خوض سباق الانتخابات الفرعية المرتقبة في دائرة “ماكرفيلد” يوم 18 يونيو الجاري للعودة إلى البرلمان، وهو ما فجر موجة حذر في الأسواق المالية نتيجة توقعات بفرض ضرائب مصرفية إضافية وتشديد البيئة التنظيمية.

فخ الضرائب ورياح التغيير في “ماكرفيلد”

ويرى خبراء المال أن اقتراب موعد انتخابات “ماكرفيلد” يمثل عنصراً حاسماً في تسعير المخاطر السياسية؛ حيث لا تتأثر أسهم المصارف البريطانية حالياً بالنتائج التشغيلية أو الملاءة المالية فحسب، بل باتت رهينة لمدى قدرة بورنهام على حشد الدعم والتلويح بسياسات تفرض قيوداً أكثر صرامة على القطاع المصرفي، بجانب تلميحاته السابقة بإعادة هيكلة المخصصات الضريبية وتغيير مسار السياسات المالية التقليدية التي اتبعتها بريطانيا على مدار العقود الماضية.

معضلة الثقة ومصداقية القطاع: اتفقت آراء مديري صناديق الاستثمار على أن تراجع شهية التداول على أسهم البنوك البريطانية يعود إلى رغبة المستثمرين في النأي بأنفسهم عن الملاذات غير المستقرة تشريعياً، مؤكدين أن القطاع يحتاج إلى إشارات عملية واضحة من القيادة الحزبية الحاكمة لطمأنة الأسواق بشأن استقرار السياسة الضريبية وعدم تآكل أرباح المساهمين.

تسعير المخاطر يسيطر على تداولات الأسهم

ووفقاً للتقييمات الفنية الصادرة عن بنوك الاستثمار العالمية، فإن ضبابية المشهد الداخلي لحزب العمال وتصاعد الضغوط الشعبية عقب نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، دفعا أسواق المال إلى تسعير علاوة مخاطر أعلى على الأصول البريطانية، وسيظل هذا الترقب مسيطراً على آراء ومواقف المستثمرين، ولن تشهد البيئة الاستثمارية للمقرضين أي تحسن ملموس قبل اتضاح الهوية السياسية والاقتصادية للحكومة وإبرام تفاهمات واضحة حول التنظيم المالي المستقبلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى