12 عامًا من التنمية في سيناء.. 5 آلاف كم طرق و58 ألف وحدة سكنية

كشفت بيانات حكومية حديثة عن حجم المشروعات التي شهدتها سيناء ومدن القناة منذ 2014، بعدما امتدت الاستثمارات إلى النقل والإسكان والمرافق والطاقة والزراعة والصناعة والصحة والتعليم، في محاولة لربط المنطقة بشبكات الإنتاج والخدمات والأسواق وتهيئة بنيتها الأساسية لاستيعاب التوسع السكاني والاستثماري.
وبحسب الإنفوجرافات التي نشرها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، شملت مشروعات النقل تنفيذ ورفع كفاءة 5 آلاف كيلومتر من الطرق والكباري، وإنشاء 5 أنفاق أسفل قناة السويس و7 كباري عائمة، إلى جانب مشروعات للسكك الحديدية والمطارات والموانئ.
كما ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب إلى 96.5% في 2026 مقابل 84.4% في 2014، بينما وصلت أراضي الاستصلاح والزراعة إلى 285 ألف فدان، مع توسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية وخدمات الصحة والتعليم.
5 آلاف كم طرق و5 أنفاق تعيد رسم خريطة الربط
كان النقل واللوجستيات من أبرز محاور التنمية التي عرضتها الحكومة، مع تنفيذ ورفع كفاءة 5 آلاف كم من الطرق والكباري، وإنشاء 5 أنفاق أسفل قناة السويس لربط سيناء بمدن القناة.
وشملت المشروعات أيضًا إنشاء 7 كباري عائمة لعبور الممر الملاحي للقناة، فيما يجري تنفيذ الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع «العين السخنة – العلمين – مرسى مطروح» بطول 660 كم.
كما يجري تنفيذ خط السكك الحديدية «الفردان – شرق بورسعيد – بئر العبد – العريش – طابا» بطول 500 كم، بالتزامن مع تطوير 7 مطارات وإنشاء مطار البردويل الدولي على مساحة 320 ألف متر مربع، إلى جانب تطوير 8 موانئ بحرية وإنشاء وتطوير 3 موانئ برية.
وتعكس هذه المشروعات توجهًا لزيادة اتصال سيناء بممرات النقل الرئيسية بدل التعامل معها باعتبارها نطاقًا جغرافيًا منفصلًا عن باقي شبكة الحركة والإنتاج.
7 مدن جديدة و58 ألف وحدة سكنية تستهدف أكثر من 5 ملايين نسمة
في القطاع العمراني، استعرضت البيانات إنشاء 7 مدن جديدة بطاقة استيعابية مخططة تتجاوز 5 ملايين نسمة، إلى جانب تنفيذ نحو 58 ألف وحدة سكنية متنوعة.
كما يجري تنفيذ 4 تجمعات بدوية بإجمالي 6053 بيتًا بدويًا، فضلًا عن تنفيذ 18 تجمعًا سكنيًا في شمال وجنوب سيناء بإجمالي 1180 بيتًا.
وتستهدف هذه المشروعات توسيع الكتلة العمرانية وتوفير مساكن وخدمات مرتبطة بها، بما يواكب زيادة الأنشطة الاقتصادية والتوسع في البنية الأساسية.
مياه الشرب تقفز إلى 96.5%.. والصرف الصحي يصل إلى 78%
شهدت خدمات المرافق تحسنًا لافتًا وفق البيانات الحكومية، بعدما ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب إلى 96.5% في 2026، مقابل 84.4% عام 2014.
كما بلغت نسبة تغطية شبكات الصرف الصحي 78%، مقارنة بـ17.3% في 2014.
وأوضحت البيانات تنفيذ 163 مشروعًا لشبكات المياه والصرف الصحي ومحطات المعالجة خلال الفترة محل العرض، بما دعم توسع الخدمات الأساسية بالتوازي مع التوسع العمراني.
1.6 مليون مشترك كهرباء ومحطتان بقدرة 2800 ميجاوات
في قطاع الطاقة، تجاوز عدد المشتركين الذين تم توصيل التغذية الكهربائية لهم 1.6 مليون مشترك حتى يونيو 2026.
وشملت مشروعات إنتاج الكهرباء محطة الشباب الجديدة بقدرة اسمية تبلغ 1500 ميجاوات، ومحطة كهرباء العين السخنة بقدرة اسمية تصل إلى 1300 ميجاوات.
وبذلك تبلغ القدرة الاسمية للمحطتين معًا نحو 2800 ميجاوات، ضمن توسع أوسع في البنية الكهربائية للمنطقة.
300 ألف وحدة سكنية تحصل على الغاز الطبيعي
امتد التوسع في البنية الأساسية إلى الغاز الطبيعي، إذ تم توصيل الخدمة إلى نحو 300 ألف وحدة سكنية خلال الفترة من يوليو 2014 حتى سبتمبر 2026.
كما جرى تنفيذ 1500 كيلومتر من شبكات الغاز الطبيعي، وإنشاء 67 محطة لتموين السيارات بالغاز، إلى جانب توصيل الغاز إلى 4041 منشأة تجارية و121 مصنعًا.
وفي قطاع الغاز الطبيعي، شملت البيانات حقل «ظهر» في بورسعيد، الذي قالت الحكومة إنه يمثل 25% من إنتاج مصر، إلى جانب كشف «دينيس غرب» البحري باحتياطي معلن يبلغ 2 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ومشروعات المرحلة الرابعة لحقول شركة شمال سيناء للبترول.
الأراضي الزراعية تقفز 176.7% إلى 285 ألف فدان
أظهرت البيانات الحكومية ارتفاع مساحة الأراضي المستصلحة والمنزرعة بنسبة 176.7%، لتصل إلى 285 ألف فدان في سبتمبر 2026، مقابل 103 آلاف فدان في يونيو 2014.
ويصل إجمالي مساحة مشروع تنمية سيناء إلى 1.1 مليون فدان، فيما جرى إنشاء 18 تجمعًا زراعيًا.
وتعتمد مشروعات تنمية الأراضي على بنية مائية ضخمة، أبرزها محطة معالجة مصرف بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة مصرف المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب استكمال البنية الأساسية لمأخذ مياه الري بترعة الشيخ جابر لاستصلاح 125 ألف فدان بمنطقة رابعة وبئر العبد.
بحيرة البردويل ومشروعات الصيد تدخل حسابات التنمية
لم تقتصر المشروعات الزراعية على استصلاح الأراضي، إذ شملت أيضًا تنمية الثروة السمكية.
ووفق البيانات، جرى تطوير بحيرة البردويل بتكلفة 120 مليون جنيه، إلى جانب تطوير ميناء الصيد البحري بتكلفة 72 مليون جنيه، وتنفيذ 4 قرى للصيادين في شمال سيناء تضم 200 بيت.
ويأتي ذلك ضمن توجه لربط التنمية الساحلية بالأنشطة الإنتاجية، بدل اقتصارها على البنية السكنية والخدمية.
644 مشروعًا داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
في النشاط الصناعي والاستثماري، تضم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحسب البيانات الحكومية، 16 مطورًا صناعيًا و4 مناطق صناعية بإجمالي 644 مشروعًا.
وتشمل هذه المشروعات 215 مشروعًا بدأ ممارسة نشاطه، إلى جانب 88 مشروعًا خدميًا وبنكًا، مع استهداف توفير نحو 200 ألف فرصة عمل.
وتبرز منطقة السخنة الصناعية بحجم استثمارات يبلغ نحو 34.4 مليار دولار، تليها منطقة غرب القنطرة الصناعية باستثمارات 1.54 مليار دولار، ومنطقة شرق بورسعيد الصناعية المتكاملة بنحو 495 مليون دولار، والمرحلة الأولى من مشروعات وادي التكنولوجيا بشرق الإسماعيلية باستثمارات 72 مليون دولار.
كما تتضمن الخريطة الاستثمارية 215 فرصة استثمارية، إلى جانب افتتاح 3 مراكز لخدمة المستثمرين.
2.5 مليون مواطن مسجلون في التأمين الصحي الشامل
امتدت مشروعات التنمية إلى الخدمات الصحية، مع إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل في بورسعيد والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس، فيما يجري إطلاقها في شمال سيناء ضمن المرحلة الثانية.
وبحسب البيانات، بلغت تكلفة تطبيق المنظومة في المحافظات الأربع نحو 26.7 مليار جنيه، فيما تجاوز عدد المسجلين بها 2.5 مليون مواطن.
وتضم المنظومة 35 مستشفى و139 مركزًا ووحدة طب أسرة، وقدمت أكثر من 78 مليون خدمة طبية وعلاجية.
3165 مدرسة و26.6 ألف فصل في التعليم قبل الجامعي
شهد قطاع التعليم بدوره توسعًا في المنشآت، إذ ارتفع عدد المدارس في سيناء ومدن القناة إلى 3165 مدرسة خلال العام الدراسي 2025/2026، مقابل 2530 مدرسة في 2013/2014، بزيادة 25.1%.
كما ارتفع عدد الفصول إلى نحو 26.6 ألف فصل مقابل 20.8 ألف فصل، بنمو 27.9%.
وشملت التوسعات إنشاء 9 مدارس يابانية و16 مدرسة تكنولوجية تطبيقية، في محاولة لتنويع مسارات التعليم وربطها بالاحتياجات الجديدة للأنشطة الاقتصادية.
25.6 مليار جنيه للتعليم العالي والجامعات
في التعليم الجامعي، بلغت الاستثمارات المعلنة في مشروعات التعليم العالي بسيناء ومدن القناة نحو 25.6 مليار جنيه.
وشملت الخريطة إنشاء جامعة حكومية وجامعة خاصة، ليرتفع إجمالي الجامعات إلى 6، إلى جانب إنشاء 4 جامعات أهلية وجامعة شرق بورسعيد التكنولوجية.
ويجري كذلك إنشاء جامعتي العريش والسويس التكنولوجيتين، في إطار توسع مؤسسات التعليم العالي خارج المراكز التقليدية واستيعاب احتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية الجديدة.
التنمية تتحرك من البنية الأساسية إلى النشاط الاقتصادي
تكشف الأرقام التي عرضها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن مشروعات سيناء ومدن القناة لم تقتصر على الطرق والإسكان، بل امتدت إلى المياه والطاقة والغاز والزراعة والصناعة والصحة والتعليم.
وبينما تعكس أرقام مثل 5 آلاف كيلومتر من الطرق و58 ألف وحدة سكنية و285 ألف فدان مستصلح ومنزرع حجم التنفيذ المعلن، تشير مشروعات أخرى إلى مرحلة مستمرة من التوسع، خصوصًا في السكك الحديدية والمدن الجديدة والبنية الصناعية والتعليمية.
وبذلك تظهر سيناء ومدن القناة في البيانات الحكومية باعتبارهما جزءًا من شبكة تنمية أوسع تجمع بين الربط اللوجستي وتوسيع العمران وزيادة النشاط الإنتاجي وتحسين الخدمات الأساسية.











