ترامب يعيد رسم خريطة النفط العالمي عبر عقيدة دونرو بـ40 مليار دولار

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة رسم خارطة أسواق النفط العالمية عبر ما يسميه المحللون “عقيدة دونرو“، وهو إطار يشبه عقيدة مونرو لعام 1823، ويهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي على الدول المنتجة للنفط، مع تأثيرات محتملة على أسهم شركات خدمات النفط الكبرى، وفق مذكرة حديثة من بيرنشتاين.
ويشير التقرير إلى أن تنفيذ هذه العقيدة سيستلزم استثمارات ضخمة تصل إلى 40 مليار دولار سنويًا على مدى السنوات العشر المقبلة، تتضمن 27 مليار دولار لفنزويلا و13 مليار دولار لإيران، لإعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل التراجع التاريخي.
ويبلغ الإنتاج الحالي في فنزويلا نحو 0.9 مليون برميل يوميًا مقارنة بـ2.6 مليون برميل في 2016، بينما يسجل الإنتاج الإيراني 3.5 مليون برميل يوميًا مقابل حوالي 6 ملايين برميل في عام 1974، بحسب بيانات بيرنشتاين.
ويشرح التقرير أن هذه الاستثمارات الضخمة قد تؤثر على أسهم شركات خدمات النفط مثل شلمبرغر، تيناريس، وفالوريك، لكنها لن تعكس تأثيرًا مباشرًا على الإيرادات في 2026، مع تسليط الضوء على الفرص طويلة المدى إذا زاد الاستثمار في تلك الدول.
وأشار بيرنشتاين إلى أن المستثمرين ظلوا حذرين تجاه القطاع خلال السنوات الأربع الماضية، رغم تزايد الاهتمام خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، مع توقعات بأن القطاع قد يستفيد من “آفاق فنزويلية وإيرانية جديدة”، رغم عدم وضوح الموقف السياسي والاقتصادي في كلا البلدين.
وعلى صعيد الأسعار، من المتوقع أن يشهد النفط ارتفاعًا قصير الأمد، قبل أن تعود المخاوف بشأن فائض العرض، حيث يصل حاليًا إلى نحو 3.5 مليون برميل يوميًا، مع احتمال زيادة الإنتاج مستقبلاً من فنزويلا وإيران.
وفي اجتماع مع كبار شركات النفط الأمريكية، أكد ترامب أنه توصل “نوعًا ما” إلى اتفاق مع المسؤولين الفنزويليين، مشيرًا إلى أن الشركات ستضخ مئات المليارات من الدولارات لتعزيز الإنتاج النفطي، وهو ما قد يعيد الولايات المتحدة إلى موقع السيطرة على أسواق النفط العالمية ويعيد تشكيل أسعار الطاقة في المستقبل القريب.
يبقى السؤال: هل تنجح عقيدة دونرو في تعزيز النفوذ الأمريكي أم ستواجه تحديات الاستثمار والإنتاج في فنزويلا وإيران؟





