قطر والإمارات تنضمان إلى برنامج باكس سيليكا الأمريكي لحماية التكنولوجيا

تستعد قطر والإمارات العربية المتحدة للانضمام إلى برنامج باكس سيليكا الأمريكي، الذي يركز على حماية شبكات توريد التكنولوجيا ورقائق الكمبيوتر. وأوضح جاكوب هيلبرغ، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية في إدارة ترامب، أن قطر ستوقع الاتفاقية في 12 يناير، وتلحق بها الإمارات في 15 يناير، لتكونا ضمن مجموعة تضم إسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وبريطانيا وأستراليا.
ويعد انضمام دول الشرق الأوسط خطوة بالغة الأهمية، إذ يسعى البرنامج إلى تعزيز التعاون في المجالات التكنولوجية والاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، وتحويل اقتصادها من الاعتماد على النفط والغاز إلى صناعات عالية التقنية تركز على السيليكون.
ويغطي برنامج باكس سيليكا كامل شبكة توريد التكنولوجيا، بدءًا من المواد الخام وحتى التصنيع المتقدم، وأنظمة الحاسوب، وتخزين البيانات، ويهدف إلى تقليل الاعتماد على المنافسين الدوليين وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة. وقال هيلبرغ: “إعلان السيليكون ليس مجرد بيان دبلوماسي، بل وثيقة عملية تهدف إلى تحقيق توافق جديد في الأمن الاقتصادي“.
ويعمل البرنامج على زيادة عدد الأعضاء، ووضع مشاريع استراتيجية لحماية سلاسل التوريد، وتنسيق السياسات لضمان أمن البنية التحتية والتكنولوجيا الحيوية. ومن أبرز المشاريع المخطط لها إنشاء منطقة صناعية في إسرائيل تحت اسم فورت فاوندري وان، لتعزيز الابتكار وتسريع التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، مع توقيع مذكرة تفاهم محتملة في 16 يناير.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استعداد المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر منتدى معادن المستقبل من 13 إلى 15 يناير في الرياض، لمناقشة المعادن وشبكات الإمداد.
وشدد هيلبرغ على أن البرنامج يمثل تحولًا حقيقيًا نحو اعتماد اقتصاد الشرق الأوسط على التكنولوجيا والسيليكون بدلًا من الهيدروكربونات. وأضاف أن كل دولة مشاركة تقدم قدراتها الصناعية المميزة، مثل آلات تصنيع الدوائر المتقدمة في اليابان وآلات الطباعة الضوئية في هولندا.
ومع ذلك، استُبعدت بعض الدول مثل الهند وفيتنام ونيوزيلندا، ما يثير التساؤل حول استراتيجيات واشنطن لموازنة النفوذ الصيني في سلاسل التوريد العالمية.
ويسعى البرنامج لتعزيز التعاون بين الدول المشاركة لتطوير مشاريع متقدمة في الأمن الاقتصادي وشبكات التكنولوجيا، وتحويل المنطقة إلى محور تقني عالمي يسهم في تنمية الاقتصاد الرقمي.





