انهيار استثمارات السيارات الكهربائية في أمريكا بخسائر 100 مليار دولار

شهدت صناعة السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة تحولات كبرى بعد استثمارات تجاوزت 200 مليار دولار خلال 20 عامًا، موجهة بشكل أساسي إلى المناطق الجمهورية، مع توقع توفير أكثر من 200 ألف وظيفة، ثلاثة أرباعها في هذه المناطق، واستحواذ الجنوب الشرقي وحده على 40% من الاستثمارات.

لكن القطاع يواجه صعوبات بعد إلغاء الحوافز الفيدرالية وانخفاض الطلب على السيارات الكهربائية، مما دفع شركات كبرى لتغيير خطط الإنتاج. أعلنت هيونداي عن تعديل خطوط إنتاج مصنعها في سافانا، جورجيا لإنتاج عشرة طرازات، تشمل السيارات الكهربائية والهجينة، مع توقع أن تمثل الكهربائية 30% فقط من الإنتاج، بعد أن كانت الهدف الأصلي هو سيارات كهربائية مؤهلة للإعفاءات الضريبية.

تسبب الانخفاض الحاد في المبيعات بخسائر واسعة للشركات: أعلنت فورد عن خسائر بقيمة 19.5 مليار دولار، وبلغت خسائر جنرال موتورز 7.6 مليار دولار، مع توقعات بأن تخسر شركات صناعة السيارات الأمريكية ما لا يقل عن 100 مليار دولار إجمالاً، وفقًا لخبراء مثل جون مورفي من هايغ بارتنرز.

وفي ظل هذه التحديات، تحاول شركات مثل هيونداي الاستفادة من مرونة مصانعها لتقليل الخسائر، بينما تراجع توقعات الحكومة الأمريكية لتصل نسبة السيارات الكهربائية إلى 17% من المبيعات الجديدة بحلول 2030، بعد أن كان الهدف المعلن 50%.

وقالت مصادر من صناعة قطع الغيار مثل بوش: “المعدات جاهزة لكنها غير مستغلة بالكامل بسبب تراجع الطلب”، مشيرةً إلى أن التغييرات في البيئة الاقتصادية والقطاعية جعلت الرهان على السيارات الكهربائية مليئًا بالصعوبات، مما يعكس أكبر خطأ في تخصيص رأس المال في تاريخ صناعة السيارات الأمريكية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى