تراجع الفضة محليًا 13 جنيهًا مسجلا 137 جنيهًا ..الأوقية 78 دولارًا بعد هبوط 11%

شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية انخفاضًا خلال تعاملات السبت 14 فبراير 2026، تزامنًا مع الإغلاق الأسبوعي للبورصات العالمية. وفق تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 13 جنيهًا ليسجل 137 جنيهًا. انخفضت الأوقية عالميًا بنحو دولار خلال الأسبوع لتغلق عند 78 دولارًا، بعدما لامست 80 دولارًا ثم هبطت بشدة.
سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 127 جنيهًا، وعيار 800 قرابة 110 جنيهات، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 1016 جنيهًا. تعرضت الفضة لضغوط بيعية قوية عقب مكاسب سابقة، مدعومة بارتفاع الدولار بعد بيانات وظائف أمريكية فاقت التوقعات. عزز ذلك احتمالات استمرار التشديد النقدي وأضعف جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.
تسببت موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا، مدفوعة بمخاوف تقييمات الذكاء الاصطناعي وطلبات تغطية الهامش، في تفاقم الضغوط على المعادن النفيسة. هبطت الفضة بأكثر من 11% خلال جلسة واحدة إلى حدود 76.60 دولارًا في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها.
يرى محللون أن استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي أو إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة لفترة أطول قد يدفع الفضة إلى مزيد من التراجع.
رغم مكاسب طفيفة يوم الجمعة بعد ارتداد من أدنى مستوياتها، سجلت الفضة ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، مع تآكل المكاسب السابقة بفعل موجات البيع المتلاحقة. يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، لما لها من تأثير مباشر على توقعات خفض الفائدة.
تباطؤ التضخم قد يضغط على الدولار ويدعم المعادن، بينما استمرار القراءة المرتفعة يعزز سيناريو بقاء الفائدة مرتفعة.
أشار التقرير إلى أن تراجع الفضة بنحو 20% من ذروتها الأخيرة جاء بعد صعود قوي بلغ 47% خلال يناير، ما حفز عمليات جني أرباح مكثفة. أسهم تشدد التوقعات النقدية وارتفاع متطلبات الهامش في البورصات العالمية في إجبار المتداولين ذوي الرافعة على تصفية مراكزهم.
في السياق ذاته، هبط الذهب دون 5000 دولار للأوقية قبل أن يعاود الارتفاع فوق 4900 دولار.
يُعد الحفاظ على مستويات فبراير الحالية اختبارًا مهمًا للفضة في الأجل القصير، ورغم حالة “البيع المفرط” التي قد تمهد لارتداد فني، يظل الاتجاه مرهونًا بمسار الدولار وقرارات الفيدرالي ومستويات الطلب الصناعي.
على المدى الطويل، يرى محللون أن التراجع الحاد قد يمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية تدريجية، مدعومة بأساسيات طلب قوية في الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات. يحذرون من التقلبات الحادة ويوصون بإدارة المخاطر عبر تنويع المحافظ.
و تبقى الفضة رهينة التوازن بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار من جهة، والدعم الصناعي والاستثماري طويل الأجل من جهة أخرى، في سوق تتسم بحساسية عالية لأي تغير اقتصادي كلي.





