انفجار العملات المستقرة يهدد بنقص سندات الخزانة الأمريكية

من المتوقع أن تولد العملات المستقرة (Stablecoins) طلباً إضافياً على سندات الخزانة الأمريكية يصل إلى تريليون دولار بحلول 2028، مع توقعات بوصول القيمة السوقية للعملات المستقرة إلى 2 تريليون دولار، وفقاً لتقرير محللي ستاندرد تشارترد، الذي يرى أن هذا النمو سيُعيد تشكيل إصدار الديون الأمريكية بشكل جذري خلال السنوات الثلاث المقبلة.
يسعى مصدرو العملات المستقرة إلى احتياطيات عالية السيولة (مثل سندات الخزانة قصيرة الأجل) لدعم رموزهم الرقمية، مما يولد طلباً جديداً يتجاوز 1 تريليون دولار، وقد يصل إلى 2.2 تريليون دولار في سيناريو أقوى مع إجراءات الاحتياطي الفيدرالي. رغم تباطؤ نمو العملات المستقرة مؤخراً بعد إقرار قانون GENIUS الأمريكي، يُعتبر هذا التباطؤ دورياً وليس هيكلياً.
يتجاوز هذا الطلب المتوقع العرض الجديد المتوقع من وزارة الخزانة (حوالي 1.3 تريليون دولار إذا حافظت على نسب الديون الحالية)، مما قد يؤدي إلى “شح” شديد في سندات الخزانة بالنسبة للقطاع الخاص بدون تدخل حكومي. يُتيح هذا النقص المتوقع بقيمة 0.9 تريليون دولار فرصة تكتيكية فريدة لوزير الخزانة سكوت بيسنت، حيث يمكنه زيادة حصة أذون الخزانة (قصيرة الأجل) لتخفيف النقص في الجزء الأمامي من منحنى العائد.
تبلغ نسبة إصدار السندات حالياً 21.7% من إجمالي الدين، وهي أعلى من التوصيات الأخيرة لكن أقل بكثير من متوسط ما بعد الحرب العالمية الثانية (26.1%). زيادة هذه النسبة بـ2.5 نقطة مئوية فقط تعوض الطلب الإضافي، وتحويل 0.9 تريليون دولار إلى أذون خزانة قد يسمح فعلياً بتعليق جميع مزادات السندات لأجل 30 عاماً خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في منحنى العائد.
يحذر المحللون من أن تزايد نفوذ احتياطيات الأصول الرقمية يمثل خطراً يجب مراقبته عن كثب، خاصة مع استمرار نمو العملات المستقرة كأحد أكبر المشترين المستقبليين للديون الأمريكية.





