وول ستريت تغلق على ارتفاع طفيف .. الصراع الإيراني يضغط على العقود الآجلة

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مساء الاثنين 3 مارس 2026، متراجعة بعد أن أدت الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى زيادة التقلبات في وول ستريت، حيث انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% إلى 6867.0 نقطة، وعقود ناسداك 100 بنسبة 0.4% إلى 24922.25 نقطة، وعقود داو جونز بنسبة 0.3% إلى 48807.0 نقطة بحلول الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

انتعشت بورصة وول ستريت من خسائر حادة لتنهي التداولات على ارتفاع طفيف، مدعومة ببيانات قوية عن النشاط التجاري من معهد إدارة التوريد (ISM)، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات نموًا للشهر الثاني على التوالي مع ارتفاع حاد في الطلبات الجديدة، رغم ارتفاع أسعار التصنيع قبل الصدمة النفطية المحتملة.

تصدرت أسهم شركات التكنولوجيا قائمة الرابحين، لا سيما شركات تصنيع الرقائق، حيث قفز سهم إنفيديا بنسبة 2.9% بعد خسائر فادحة بلغت 7.3% في فبراير، فيما أنهى مؤشر ناسداك المركب مرتفعًا بنسبة 0.4%، بينما أغلق ستاندرد آند بورز 500 دون تغيير وانخفض داو جونز بنسبة 0.2%.

ظل التقلب مرتفعًا، حيث ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) بنسبة 8% تقريبًا، وسط تركيز كامل على الصراع في الشرق الأوسط الذي لم يُشر قادة الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى أي خطط لإنهائه، مع استمرار تبادل الضربات والردود الصاروخية والطائرات المسيرة.

شكلت الصدمة التضخمية الناجمة عن النزاع مصدر قلق كبير، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط استجابة للأعمال العدائية، مما دفع الأسواق إلى الخوف من زيادة التضخم العالمي وتبني البنوك المركزية سياسات نقدية أكثر تشددًا، كما أشار محللو بنك ANZ في مذكرة: “يمثل ارتفاع أسعار النفط صدمة سلبية في جانب العرض، مما يزيد من التضخم ومخاطر تباطؤ النمو”.

جاءت بيانات ISM بعد أسبوع من بيانات تضخم أسعار المنتجين لشهر يناير التي فاقت التوقعات، مما زاد من مخاوف أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول لكبح التضخم الجامد، ومن المقرر أن يتحدث العديد من مسؤولي الفيدرالي في الأيام المقبلة لتقديم مؤشرات إضافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى