أسواق السندات العالمية تواجه أكبر خسائر أسبوعية مع تصاعد الحرب بالشرق الأوسط

تشهد أسواق السندات العالمية أكبر خسائر أسبوعية منذ فترة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث يثير الصراع المخاوف من تجدد الضغط على التضخم وإجبار البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة قريبًا.
كانت السندات الحكومية لأجل عامين الأكثر تأثرًا، لارتفاع حساسيتها تجاه توقعات الفائدة. في المملكة المتحدة، سجلت هذه السندات ارتفاعًا يقارب 40 نقطة أساس هذا الأسبوع، بينما بلغت تكاليف الاقتراض أعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي.
وفي ألمانيا، وصلت عوائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها خلال عام كامل، مهددة بتحقيق أكبر قفزة أسبوعية منذ أبريل 2023. وقد عزز التجار رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في مايو مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، ما قد يزيد ضغوط الأسعار على السلع والخدمات الأساسية.
قال هولجر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في بيرنبرغ: “مهما كانت طريقة حل النزاع، فقد ألغت الافتراض السابق بأن أسعار الطاقة ستظل منخفضة ومستقرة هذا العام”.
وفي الأسواق النفطية، سجل خام برنت أكبر مكاسب أسبوعية منذ غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، مع ارتفاع العقود الآجلة للخام بنسبة 17%.
أما في الولايات المتحدة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 25 نقطة أساس، مسجلة أكبر قفزة أسبوعية منذ اضطرابات التعريفات الجمركية في أبريل الماضي، وامتدت هذه التحركات عالميًا لتشمل أستراليا بارتفاع تكاليف الاقتراض 20 نقطة أساس.
تعكس هذه التحركات الحساسية الكبيرة للأسواق بعد صدمات العرض الناتجة عن كوفيد-19 وغزو روسيا لأوكرانيا، مما دفع البنوك المركزية العالمية إلى اتخاذ إجراءات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.





