مورغان ستانلي: حرب إيران قد تستمر أسابيع مع امتلاك طهران 2000 صاروخ

قال محللون في بنك مورغان ستانلي إن حرب إيران قد تستمر لعدة أسابيع وربما لفترة أطول، في ظل امتلاك طهران نحو 2000 صاروخ باليستي إلى جانب قدرات متنامية من الطائرات المسيّرة، وهو ما قد يزيد من تعقيد الصراع ويطيل أمد المواجهة في المنطقة.

وأوضح التقرير أن الإدارة الأمريكية أشارت إلى أن العمليات العسكرية قد تُقاس بالأسابيع بدلاً من الأشهر، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن الصراع قد يستمر «طالما استغرق الأمر». لذلك يرى محللو البنك أن المدة الفعلية للحرب ستعتمد على تطورات العمليات العسكرية على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن تحديد الأهداف العسكرية الأمريكية سيبقى العامل الأهم في تحديد مسار الحرب. وتشمل هذه الأهداف القضاء على ترسانة الصواريخ الإيرانية، وإضعاف القوات البحرية الإيرانية، إضافة إلى الحد من أنشطة الوكلاء الإيرانيين في الشرق الأوسط.

في المقابل، يرى المحللون أن تحقيق أهداف محدودة مثل تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية قد يتم خلال فترة أقصر. أما الأهداف الأوسع مثل تغيير النظام في إيران فقد تتطلب إطارًا زمنيًا أطول، خاصة إذا توسعت العمليات العسكرية في المنطقة.

كما لفت محللو مورغان ستانلي إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية ستلعب دورًا حاسمًا في مسار الصراع. وتشير التقديرات إلى أن إيران امتلكت نحو 2000 صاروخ باليستي خلال العام الماضي، إضافة إلى أعداد كبيرة من طائرات شاهد-136 المسيّرة. كما أفادت تقارير بأنها أطلقت نحو 1200 قذيفة منذ بداية النزاع.

ومن ناحية أخرى، تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها بشكل كبير على صواريخ الاعتراض PAC-3 ضمن منظومات الدفاع الجوي. وقد تم إنتاج نحو 600 صاروخ اعتراض خلال عام 2025، ما يعني أن مستويات المخزون وإعادة الإمداد قد تؤثر في قدرة الدفاعات على الاستمرار في العمليات لفترة طويلة.

وسلط التقرير الضوء كذلك على مضيق هرمز باعتباره أحد أهم العوامل الاقتصادية المرتبطة بالحرب، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وكان البنك قد استبعد سابقًا إغلاق المضيق بالكامل بسبب المخاطر الاقتصادية الكبيرة التي قد تواجهها إيران وتأثير ذلك على شركائها التجاريين الرئيسيين مثل الصين.

ومع ذلك، تشير بيانات حديثة إلى تباطؤ ملحوظ في حركة الشحن البحري عبر المضيق مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن قد تقدم ضمانات تأمينية ومرافقة بحرية لشحنات النفط، في محاولة لتقليل مخاطر تعطل الإمدادات العالمية.

ويرى محللو مورغان ستانلي أن وتيرة تبادل الصواريخ والغارات الجوية ستحدد اتجاه الصراع في المرحلة المقبلة. فإذا تراجعت الهجمات أو عادت الجهود الدبلوماسية عبر وساطة دول ثالثة، فقد يكون النزاع قصير الأمد. أما إذا توسعت العمليات العسكرية غير المباشرة في الشرق الأوسط، فقد يشير ذلك إلى مواجهة أطول وأكثر تعقيدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى