بنك أوف أمريكا يوصي ببيع النفط فوق 100 دولار محذرا من صدمة اقتصادية عالمية

أوصى بنك أوف أمريكا المستثمرين ببيع أسعار النفط عند مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، محذرا من أن بلوغ هذه المستويات قد يدفع الحكومات والبنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية للحد من المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وأوضح البنك أن أسعار النفط العالمية سجلت ارتفاعا قويا بنسبة 69.2% منذ بداية العام، متفوقة على معظم الأصول الأخرى في الأسواق المالية، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بنحو 40.8%، بينما صعد الذهب بنسبة 17.4% خلال الفترة نفسها.
في المقابل، شهدت الأسواق المالية تراجعا في بعض الأصول الرئيسية، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.5%، بينما تراجع سعر البيتكوين بنحو 20% منذ بداية العام.
وأشار البنك إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة بدأ يؤثر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث تراجعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة في يونيو من 100% إلى 25% مع تزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع النفط.
وقارن محللو بنك أوف أمريكا الوضع الحالي بما حدث خلال أزمة 2007–2008، عندما ارتفع سعر النفط من نحو 70 دولارًا للبرميل في أغسطس 2007 إلى حوالي 140 دولارًا للبرميل في يوليو 2008 بالتزامن مع اضطرابات أزمة الرهن العقاري الأمريكية.
ووفق التحليل، بلغ النفط ذروته في 3 يوليو 2008، وهو اليوم نفسه الذي قام فيه البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، قبل أن يشهد العالم بعد 74 يومًا فقط انهيار بنك ليمان براذرز، ليتراجع النفط لاحقًا إلى نحو 40 دولارًا للبرميل.
ويرى البنك أن المخاطر الأكبر التي تواجه أسواق الأسهم العالمية لا ترتبط فقط بالتضخم، بل بقدرة الشركات على الحفاظ على ربحية السهم في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
كما أشار التقرير إلى أن البنوك الكبرى تمثل حلقة الوصل الأساسية بين وول ستريت والاقتصاد الحقيقي، موضحًا أن تداول مؤشر البنوك دون مستوى 150 نقطة يعكس مخاوف المستثمرين بشأن شراء الأسهم الدورية خلال فترات ضعف القطاع المصرفي.
وفي إطار توصياته الاستثمارية، نصح بنك أوف أمريكا المستثمرين بشراء سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا عند عائد يتجاوز 5%، إضافة إلى الاحتفاظ بالدولار الأمريكي في حال تجاوز مؤشر الدولار (DXY) مستوى 100 نقطة.
كما توقع التقرير أن يبقى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 دون مستوى 6600 نقطة، في حين ارتفعت احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بحلول يونيو 2026 إلى نحو 75%.





