احتمال عزل ترامب يقفز لـ17% قبل 2027.. الحرب على إيران تُشعل انتخابات 2026

يتزايد الجدل السياسي في الولايات المتحدة حول احتمالات عزل الرئيس دونالد ترامب، مع استمرار انخراط واشنطن في أزمة الشرق الأوسط واقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، ما يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغوط سياسية واقتصادية متصاعدة.

وتشير بيانات أسواق التنبؤ إلى أن سيناريو العزل لا يزال غير مرجح في المدى القريب، لكنه يظل مطروحًا على الطاولة. ففي منصة Polymarket يقدّر نحو 14% من المتداولين احتمال عزل ترامب قبل نهاية عام 2026، بينما ترتفع النسبة إلى 17% لاحتمال مغادرته المنصب قبل عام 2027.

أما منصة Kalshi فتُظهر تقديرات أكثر تحفظًا، إذ تبلغ احتمالات عزله بحلول 1 يونيو 2026 نحو 2% فقط، لكنها ترتفع إلى 13% بحلول بداية 2027، وتصل إلى 71% بحلول يناير 2028.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 3 نوفمبر 2026، والتي ستشمل جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا إضافة إلى 35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ.

سباق السيطرة على الكونجرس تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم نسبي للديمقراطيين في السباق الانتخابي. ووفقًا لبيانات RealClearPolling، أفاد 47.8% من المشاركين بأنهم سيصوتون للحزب الديمقراطي، مقابل 43.1% للحزب الجمهوري.

كما تشير تقديرات منصة Polymarket إلى احتمال 85% لفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، وهو ما قد يمنحهم القدرة على تعطيل أجندة ترامب السياسية وفتح الباب أمام إجراءات مساءلة قد تصل إلى محاولة العزل.

وفي المقابل، يملك الجمهوريون أغلبية حالية في مجلس الشيوخ تبلغ 53 مقعدًا، لكن التوقعات تشير إلى منافسة قوية؛ إذ تبلغ احتمالات فوز الديمقراطيين بأغلبية في المجلس 48%، مقابل 17% فقط للجمهوريين، بينما يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ مقابل سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب بنسبة 35%.

الحرب في الشرق الأوسط تشعل الجدل السياسي تصاعدت دعوات مساءلة الرئيس بعد قرار الإدارة الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية في الشرق الأوسط بالتنسيق مع إسرائيل دون تصويت صريح من الكونجرس.

وينص الدستور الأمريكي على أن سلطة إعلان الحرب تعود إلى الكونجرس، وليس إلى الرئيس، بموجب المادة الأولى، القسم الثامن، وهو ما جعل هذه القضية محورًا رئيسيًا للنقاش السياسي.

وقد انتقد عدد من المرشحين الديمقراطيين هذه السياسات، معتبرين أن الإدارة الأمريكية تورطت في صراع خارجي دون تفويض تشريعي واضح، ودعوا الكونجرس إلى التصويت على قرار يتعلق بصلاحيات الحرب قبل النظر في إجراءات المساءلة.

تداعيات اقتصادية متزايدة انعكس التصعيد الجيوسياسي على الأسواق المالية العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاطر حول الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع المؤسسات الاقتصادية إلى خفض توقعات النمو في الولايات المتحدة.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الرابع قد يبلغ 2.2% مقارنة بـ 2.6% قبل شهر واحد، مع عزو نحو نصف هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما عادت معدلات التضخم إلى الارتفاع مجددًا، ما يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق هدفه البالغ 2%.

وفي ظل هذه التطورات، اتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة، حيث ارتفع سعر الذهب بأكثر من 8% منذ بداية الأزمة، في إشارة إلى تزايد القلق بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

ويرى محللون أن فوز الديمقراطيين بمجلس النواب قد يؤدي إلى جمود سياسي في قضايا المالية العامة، خاصة فيما يتعلق بقانون سقف الدين الأمريكي، وهو ما قد يزيد مخاطر التباطؤ الاقتصادي أو الركود ويطيل فترة تقلبات الأسواق حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى