بنك غولدمان ساكس يخفض توقعات نمو منطقة اليورو إلى 0.7% بسبب أزمة الطاقة

خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية التي عطلت إمدادات الطاقة ودفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة.

ويتوقع البنك الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7% فقط، مقارنة بتقديراته السابقة عند 1.4%، في انعكاس مباشر لتأثير اضطرابات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، التي تراجعت إلى نحو 6% من مستوياتها الطبيعية.

وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لـالتضخم، مرجحًا أن يصل إلى ذروته عند 3.2% خلال الربع الثاني من العام، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في أوروبا.

وتشير التقديرات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعي أبريل ويونيو، رغم توقعات بأن يتم التراجع عن هذه الزيادات في 2027 مع تباطؤ الاقتصاد وتراجع الضغوط التضخمية.

وتعكس البيانات الاقتصادية الأخيرة بوادر ضعف واضحة، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 50.5 نقطة في مارس، مقارنة بـ 51.9 نقطة في فبراير، بينما قفزت أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات.

على صعيد الأسواق، شهدت الأسهم الأوروبية تحولًا ملحوظًا في اتجاهات المستثمرين، حيث سجلت تدفقات نقدية خارجة، مع تحول المستثمرين المحليين من الشراء إلى البيع نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار الفائدة.

كما تراجعت شهية المستثمرين الأجانب، خاصة من الولايات المتحدة، مع تصاعد المخاوف بشأن النمو العالمي.

ويرى محللون أن الاقتصاد الأوروبي يواجه معادلة صعبة بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، وهو ما يعزز مخاطر الدخول في مرحلة “ركود تضخمي”، خاصة إذا استمرت أزمة الطاقة لفترة أطول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى