4 %نموًا في السياحة خلال 9 أشهر.. مصر ومالطا تبحثان رحلات مباشرة وبرامج مشتركة

تسعى مصر ومالطا إلى توسيع حركة السياحة بين البلدين عبر بحث تشغيل رحلات طيران مباشرة، وإعداد برامج سياحية مشتركة تستهدف أسواقًا بعيدة، إلى جانب دراسة تنظيم رحلات بحرية في البحر المتوسط تجمع بين الوجهتين.
وجاءت التحركات خلال لقاء شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، مع جـو إتيان أبـيلا، وزير سياحة مالطا، في العاصمة المالطية فاليتا، على هامش فعاليات الدورة السادسة والعشرين للقمة العالمية للمجلس العالمي للسياحة والسفر WTTC، التي تستضيفها فاليتا خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026.
وتأتي هذه التحركات مع استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، التي سجلت زيادة 4% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مصر تراهن على 3 رسائل لزيادة الحركة السياحية
استعرض شريف فتحي خلال اللقاء استراتيجية الوزارة الحالية للترويج للمقصد السياحي المصري، والتي تقوم على إبراز التنوع السياحي، وأصالة التجربة المصرية، إلى جانب ما توفره البلاد من منتجات وتجارب سياحية فاخرة.
وأشار إلى أن تنوع المقاصد والمنتجات في مصر يسمح للسائح بدمج أكثر من تجربة خلال الرحلة الواحدة، فضلًا عن سهولة الانتقال بين الأنماط السياحية المختلفة خلال فترة زمنية قصيرة.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار نمو الحركة الوافدة؛ إذ بلغت الزيادة 21% خلال 2025، قبل أن تسجل الحركة ارتفاعًا إضافيًا بنسبة 4% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
رحلات مباشرة بين القاهرة ومالطا على مائدة التفاوض
بحث الوزيران إمكانية تشغيل رحلات طيران مباشرة بين القاهرة ومالطا، باعتبار تحسين الربط الجوي أحد العناصر الأساسية لزيادة حركة السياحة بين البلدين.
ويستهدف تعزيز الاتصال الجوي تسهيل وصول السائحين إلى الوجهتين، ودعم برامج السفر متعددة المقاصد التي تجمع بين مصر ومالطا في رحلة واحدة.
كما ناقش الجانبان تعزيز التنسيق بين القطاع الخاص في البلدين لإعداد برامج سياحية مشتركة تستهدف المسافرين من الأسواق البعيدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وأستراليا.
برامج مشتركة تستهدف الأسواق البعيدة
لا يقتصر التعاون المقترح على زيادة السياحة الثنائية بين مصر ومالطا، وإنما يمتد إلى استقطاب سائحين من أسواق دولية بعيدة من خلال تقديم رحلات تجمع بين المقصدين.
ويركز هذا النموذج على الاستفادة من القرب الجغرافي النسبي بين الوجهتين وتنوع التجارب التي يمكن تقديمها للسائح في برنامج واحد، بما يفتح مجالًا أمام القطاع الخاص لتنظيم منتجات سياحية مشتركة وتسويقها في الأسواق المستهدفة.
كما بحث الطرفان إمكانية تنظيم رحلات بحرية في البحر المتوسط تتضمن زيارة مصر ومالطا، بما يضيف مسارًا جديدًا للتعاون السياحي بين البلدين.
السياحة المصرية تصعد 4% خلال 9 أشهر
تزامنت المباحثات مع تسجيل حركة السياحة الوافدة إلى مصر نموًا بنسبة 4% خلال يناير حتى سبتمبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وكان وزير السياحة قد أشار في سبتمبر إلى توقعاته بأن يشهد الموسم السياحي الشتوي المقبل أداءً جيدًا، مع استمرار العمل على تنويع الأسواق وتحسين الترويج للمقصد المصري.
ويعزز هذا النمو توجه الوزارة إلى توسيع الشراكات الدولية، خصوصًا في الأسواق التي يمكن أن توفر حركة سياحية ذات إنفاق أعلى أو برامج سفر مشتركة متعددة المقاصد.
مالطا تسعى لتعزيز الربط مع مصر
استعرض وزير السياحة المالطي تطورات القطاع في بلاده، مع تأكيد أهمية تطوير العلاقات السياحية مع مصر وزيادة فرص التعاون بين القطاعين الخاص في البلدين.
وتشير البيانات الرسمية المالطية إلى أن البلاد استقبلت 4.02 مليون سائح وافد خلال 2025، بزيادة 12.9% عن 2024، فيما تجاوز الإنفاق السياحي 3.9 مليار يورو. ويعكس ذلك اتساع وزن السياحة داخل الاقتصاد المالطي ودافع البلاد إلى البحث عن مزيد من الشراكات الدولية.
تدريب العمالة المصرية ومعرض للآثار
امتدت المباحثات إلى التدريب وتبادل الخبرات، مع بحث إمكانية الاستفادة من الكفاءات المصرية العاملة في مجال الفندقة للعمل في مالطا.
ويستهدف هذا المسار تطوير التعاون بين الجانبين في مجال الموارد البشرية السياحية، إلى جانب تبادل الخبرات والكفاءات المرتبطة بالضيافة والفندقة.
كما بحث الجانبان إمكانية إقامة معرض مؤقت للآثار المصرية في مالطا، بما يتيح تقديم جانب من التراث الحضاري المصري للجمهور المالطي والزائرين، ويدعم الترويج للمقصد المصري من بوابة الثقافة والآثار.
القمة العالمية للسياحة تضع مالطا في قلب المشهد الدولي
تجري هذه التحركات بالتزامن مع استضافة فاليتا القمة العالمية السادسة والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر WTTC خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026.
ويشارك في القمة قادة ومسؤولون ومستثمرون وكبار التنفيذيين في قطاع السفر والسياحة، فيما يركز برنامجها على التحولات التي تعيد تشكيل الصناعة، بما في ذلك الابتكار والاستثمار والاستدامة والتنافسية.
وكان WTTC قد أعلن أن القمة تجمع أكثر من 200 من كبار الرؤساء التنفيذيين والمسؤولين في قطاع السفر والسياحة، إلى جانب وفود دولية واسعة من القطاعين العام والخاص.
مصر ومالطا أمام حزمة تعاون تتجاوز السياحة التقليدية
تكشف المباحثات عن توجه لتوسيع التعاون المصري المالطي من زيادة أعداد الزائرين فقط إلى بناء منتجات سياحية مشتركة، وربط الأسواق البعيدة، وتطوير النقل الجوي والبحري، وتبادل الكفاءات، واستخدام التراث الثقافي كأداة للترويج السياحي.
ويمنح هذا المسار مصر فرصة لتعزيز حضورها في برامج السفر متعددة المقاصد، بينما يتيح لمالطا توسيع شبكة شراكاتها في منطقة المتوسط والاستفادة من النمو المستمر للطلب على المقصد المصري.









