كوريا الجنوبية تحقق رقمًا قياسيًا في الصادرات لعام 2025 متجاوزة 700 مليار دولار
لأول مرة بدعم قوي من أشباه الموصلات

أعلنت وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية أن صادرات كوريا الجنوبية بلغت 709.7 مليار دولار في عام 2025، محققة زيادة بنسبة 3.8% مقارنة بالعام السابق، ومتجاوزة حاجز 700 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخها. يأتي هذا الإنجاز التاريخي رغم التحديات التجارية العالمية، وخاصة التعريفات الجمركية الأمريكية، حيث كان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي للنمو.
وسجلت شحنات أشباه الموصلات رقمًا قياسيًا بلغ 173.4 مليار دولار في 2025، بارتفاع 22.2% عن مستوى 142 مليار دولار في 2024، مدفوعًا بالطلب العالمي الهائل على الرقائق المتقدمة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وفي شهر ديسمبر وحده، قفزت صادرات أشباه الموصلات بنسبة 43.2%، مساهمة في تحقيق صادرات شهرية قياسية بلغت 69.58 مليار دولار (ارتفاع 13.4% على أساس سنوي).
وحقق الاقتصاد الكوري فائضًا تجاريًا سنويًا قدره 78 مليار دولار (الأعلى منذ 2017)، بعد أن انخفضت الواردات طفيفًا بنسبة 0.02% إلى 631.7 مليار دولار. وفي ديسمبر، سجل الفائض الشهري 12.2 مليار دولار بعد ارتفاع الواردات بنسبة 4.6%.
على الرغم من الضعف النسبي في قطاع السيارات (انخفاض الصادرات بنسبة 1.5% في بعض التقارير)، إلا أن السيارات حققت أداءً قويًا في بعض الأشهر، مسجلة 72 مليار دولار كرقم قياسي. وساهمت قطاعات أخرى في تعزيز الأداء، مثل البتروكيماويات (ارتفاع 6.8%)، المنتجات الحيوية (قفزة 22.4%)، بالإضافة إلى أداء قياسي في المعدات الكهربائية، المنتجات الزراعية والسمكية، ومستحضرات التجميل.
وعلى صعيد الأسواق الجغرافية، ظلت الصين الشريك الأكبر مع زيادة الصادرات إليها بنسبة 10.1%، بينما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.8% رغم الضغوط. وقفزت الشحنات إلى دول آسيان بنسبة 27.6%، وإلى الشرق الأوسط بنسبة 25.5%، مما خفف من تأثير التوترات التجارية مع واشنطن.
وفي سياق التوترات التجارية، أبرمت كوريا الجنوبية اتفاقًا مع الولايات المتحدة يفرض تعريفة جمركية بنسبة 15% على معظم الصادرات الكورية (بما في ذلك السيارات والرقائق)، مقابل التزام كوري باستثمارات استراتيجية كبيرة في الولايات المتحدة.
أما بنك كوريا المركزي، فقد أبقى على سعر الفائدة عند 2.5% في نهاية 2025، مع مراقبة دقيقة لمخاطر ديون الأسر، تقلبات سعر الصرف، والتضخم، وسط انقسام في مجلس الإدارة حول الخطوات المستقبلية لعام 2026.





