اليابان تختبر وكلاء ذكاء اصطناعي في أوساكا لمواجهة نقص القوى العاملة

بدأت محافظة أوساكا، ثاني أكبر مدن اليابان، تجربة استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين في الإدارة الحكومية المحلية، بهدف مواجهة تقلص القوى العاملة الناتج عن الشيخوخة السكانية. أطلقت المحافظة تحالفاً بين القطاعين العام والخاص يضم جوجل كلاود اليابان، NTT West، مايكروسوفت اليابان، وجامعة أوساكا الحضرية، لتطوير واختبار وكلاء AI تقدم دعماً كتابياً وخدمات متعددة اللغات.
أكد حاكم أوساكا هيروفومي يوشيمورا أن المبادرة تهدف إلى بناء “مجتمع أكثر راحة وازدهاراً”، مع تقييم قدرة الذكاء الاصطناعي على تبسيط العمليات الإدارية بدقة واستقلالية ضمن قواعد محددة مسبقاً. تخطط المحافظة لوضع إرشادات عملية قابلة للتطبيق في الحكومات المحلية بحلول نهاية السنة المالية 2026، مع التركيز على مراقبة الأفعال والتدخل البشري عند الحاجة.
يأتي هذا النهج على خطى شركات يابانية كبرى مثل إيتوشو ومازدا، التي تختبر وكلاء الذكاء الاصطناعي في المدفوعات والتدقيق وخدمة العملاء. كما تطور شركتا SHIFT وTDSE أنظمة دفع مستقلة تماماً. وفق استطلاع حديث، اعتمدت 35% من الشركات اليابانية وكلاء AI بالفعل، و44% تخطط للاعتماد قريباً.
يُوصف التبني الياباني لـالذكاء الاصطناعي بأنه “دفاعي” ومركز على زيادة الإنتاجية في ظل نقص العمالة والهجرة الريفية. في شركة راكوس، يحذر كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي شينيتشيرو موتوماتسو من الاعتماد الكلي على الروبوتات الدردشة، قائلاً: “إذا حاولت التعامل مع عمليات السداد بالكامل عبر روبوت دردشة، فمن المحتمل أن تتحول إلى تجربة جهنمية”. ويؤكد أن “وكلاء الذكاء الاصطناعي ليسوا سحراً، ويجب أن يكون هناك شخص مسؤول عن النتائج”.
يعكس هذا النهج مخاوف من زيادة الأعباء التشغيلية، مع التركيز على الحوكمة والمساءلة البشرية، بعيداً عن التوسع السريع في وادي السيليكون. يرى خبراء مثل جون يوشيدا من هيتاشي أن AI يخلق “مساحة بيضاء” للابتكار المعرفي البشري.





