الذهب يستقر قرب 4025 دولارًا قبل قرار الفيدرالي الأمريكي

استقرت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في وقت أعادت فيه التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن التضخم، بعد ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%.

وسجل سعر الذهب الفوري نحو 4025.38 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.4% إلى 4023.10 دولارًا للأوقية، بعد أن فقد المعدن الأصفر أكثر من 1% من قيمته في الجلسة السابقة بفعل قوة الدولار الأمريكي.

الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بينما يترقب المتعاملون تصريحات رئيس المجلس للحصول على مؤشرات بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يحد من مكاسب الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول ذات العائد.

قوة الدولار تضغط على المعدن الأصفر

رغم تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% خلال تعاملات الأربعاء، فإنه لا يزال يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب جديدة، إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

التوترات الجيوسياسية تعيد المخاوف للأسواق

في المقابل، وفرت التطورات الأمنية في الشرق الأوسط بعض الدعم للذهب، بعدما أطلقت إيران صواريخ باليستية استهدفت قوات أمريكية في المنطقة، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية اعتراضها بالكامل.

كما أعلنت السعودية اعتراض طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية، بينما أشارت تقارير إلى تنفيذ غارات استهدفت مواقع تابعة لفصائل عراقية مدعومة من إيران، ما أنهى فترة هدوء استمرت عدة أيام وأعاد مخاطر التصعيد إلى الأسواق.

النفط يقفز والمخاوف التضخمية تتجدد

ساهم تصاعد التوترات في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%، وهو ما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع النفط قد يعقد مهمة البنوك المركزية في السيطرة على التضخم، وهو ما قد يؤثر لاحقًا في توجهات السياسة النقدية العالمية، وبالتالي في حركة الذهب.

المعادن النفيسة الأخرى

شهدت المعادن النفيسة أداءً متباينًا، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 57.49 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1598.60 دولارًا للأوقية.

وفي سوق المعادن الصناعية، انخفض النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.3% إلى 13643.33 دولارًا للطن، كما تراجعت العقود الآجلة للنحاس الأمريكي بالنسبة نفسها.

ويتحرك الذهب حاليًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول هو ترقب قرار السياسة النقدية الأمريكية، والثاني تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط. وأي تغير في أحد هذين العاملين قد يحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، سواء نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة أو التعرض لموجة تصحيح.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى