محيي الكردوسي يكتب :« مدبولي..البقاء الحتمي وجني الثمار»

تحمّل الدكتور مصطفى مدبولي منذ توليه منصب رئيس الوزراء في 7 يونيو 2018 ما لم يتحمله بشر من نقد وضغوط اقتصادية واجتماعية وسياسية، ومع هدوئه واتزانه وثقته في الشعب المصري والقيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، استطاع أن يخرج بمصر من مرحلة العوز إلى الصمود ثم الانطلاق، تلاها جذب استثمارات حققت أرقامًا قياسية لم تشهدها مصر منذ قرن، وخلال تلك الفترة تحمل تبعات الأحداث العالمية التي هزّت اقتصاديات دول لها تاريخ اقتصادي ونمو رقمي كبير خلال السنوات الماضية.
من هذا المنطلق، فإن بقاء الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه سيكون جني ثمار، لأنه ملم بكل ملف في كل وزارة وكل محافظة وكل مصنع، ما يعني أنه أعلم ببواطن الأمور، وتعتبر مرحلة جني الثمار من أخطر مراحل الإصلاح الاقتصادي التي ينتظرها الشعب المصري بعد تحمّله تبعات هذا الإصلاح وما تلاه من أزمات معيشية واجتماعية.
يمتلك الدكتور مصطفى مدبولي نخبة من مستشاري الاقتصاد الذين يملكون رؤية لتحويل مصر إلى مركز اقتصادي عالمي، وهو ما تتجلى نتائجه في مشروعات قناة السويس، العاصمة الإدارية، الساحل الشمالي، والبحر الأحمر. وهذه المشروعات وليدة ثمارها وستتحقق خلال الأربع سنوات القادمة حسب رؤية مصر 2030، التي تجعل مصر ذات ثقل اقتصادي عالمي في السياسة الاقتصادية، وهو ما أصبح على المحك في ظل الصراع الخفي بين الدول العالمية والإقليمية والعربية.
وبناءً على ما سبق، فإن بقاء الدكتور مصطفى مدبولي في منصبه يمثل أولوية قصوى لاستكمال رؤيته الاقتصادية التي بدأت توتي ثمارها، وهو ما يؤكد أن الاستمرارية في القيادة التنفيذية ضرورة لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية الراهنة.





