من الاستيراد إلى التصدير: خطة مصرية لتحويل “إيليت سولار” إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة
في إطار جهود الدولة لتعزيز التصنيع المحلي ودفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، لقاءً مهماً مع وفد شركة “إيليت سولار” لتكنولوجيا الطاقة الشمسية، برئاسة أرنت لوتس الرئيس التنفيذي للشركة، لبحث خطط التوسع في السوق المصري وتذليل التحديات التي تواجهها.
وحضر اللقاء قيادات من وزارتي الصناعة والنقل، حيث استعرض الجانبان خطة الشركة لزيادة الإنتاج المحلي والصادرات، مع التركيز على تحديات رئيسية مثل نقص الأيدي العاملة المدربة في مجال الطاقة الشمسية، والاعتماد الحالي على استيراد الخلايا والألواح الشمسية من الخارج.
وأعرب الوزير عن سعادته بهذا اللقاء الثاني مع الشركة، بعد افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء مجمعها الصناعي بالمنطقة الصناعية بالسخنة (التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس) منتصف يناير الجاري، باستثمارات تصل إلى 116 مليون دولار، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 5 جيجاوات (2 جيجاوات خلايا شمسية عالية الكفاءة و3 جيجاوات ألواح شمسية)، في خطوة تعكس التزام مصر بتوطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة.
وشدد كامل الوزير على ضرورة توسع الشركة في الإنتاج من خلال زيادة عدد المصانع والإنتاجية، وتعميق التصنيع المحلي عبر تدبير المكونات والمستلزمات محلياً، سواء بالاعتماد على الموردين المصريين أو إنشاء مصانع متخصصة لتحقيق التكامل الصناعي وتوفير احتياجات الشركة وباقي الشركات العاملة في القطاع.
كما حث الشركة على فتح أسواق تصدير جديدة للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بقارة إفريقيا، والدول العربية، وأوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، مما يعزز من تنافسية المنتج المصري عالمياً.
وأكد الوزير أن استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة أصبح شرطاً تفضيلياً في المفاضلة بين طلبات إقامة مصانع جديدة لدى وزارة الصناعة، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء. وأشار إلى قرار المجلس الأعلى للطاقة الذي يلزم المصانع الكبيرة وكثيفة استهلاك الطاقة بتدبير جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة الشمسية، في إطار استراتيجية الدولة لاستدامة المنشآت الصناعية.
وأضاف أن الحكومة ستطبق قانون تفضيل المنتج المحلي في المشتريات الحكومية، من خلال وحدة تفضيل المنتج المحلي بالوزارة، حيث سيتم التنبيه على الجهات المنشئة لمحطات الطاقة الشمسية بتفضيل الخلايا والألواح المحلية، شريطة أن تكون أسعارها تنافسية ومطابقة للمواصفات القياسية.
ولفت إلى أهمية التعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابعة للوزارة، لتدريب العاملين وصقل مهاراتهم في تكنولوجيات الإنتاج، أو من خلال إقامة مدرسة للتنمية الصناعية داخل مقر الشركة أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لخدمة المنطقة مع تزايد الشركات المحلية والأجنبية العاملة في مجال الطاقة الشمسية.
يأتي هذا اللقاء كجزء من الجهود الحكومية المكثفة لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة المتجددة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر في مصر.





