الدولار يتراجع إلى أدنى مستوى في 4 سنوات وسط سياسات ترامب المتقلبة

ظل الدولار الأمريكي تحت ضغط التراجع يوم الخميس 29 يناير 2026، حيث بلغ مؤشر الدولار DXY حوالي 96.09 بعد انخفاض بنسبة 0.3-0.38%، مقتربًا من أدنى مستوى في أربع سنوات سجله مؤخرًا عند 95.566، وفق بيانات Trading Economics وYahoo Finance.
جاء هذا الضعف مدفوعًا بعدم اليقين بشأن سياسات ترامب الاقتصادية والجيوسياسية، بما في ذلك ترحيبه بانخفاض الدولار لدعم الصادرات، رغم تأكيد وزير الخزانة سكوت بيسنت على سياسة “دولار قوي” تعتمد على الأساسيات الصحيحة، ونفيه أي تدخل أمريكي لبيع الدولار مقابل الين الياباني.
في السياسة النقدية، اتخذ الاحتياطي الفيدرالي نبرة تفاؤلية بشأن سوق العمل ومخاطر التضخم، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5-3.75%، مما يشير إلى تثبيت محتمل لفترة أطول، حسب تصريحات جيروم باول.
تداول اليورو عند 1.1988 دولار بعد تجاوزه 1.20 مؤخرًا، مع مخاوف البنك المركزي الأوروبي من ارتفاعه السريع، بينما حافظ الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى في 4.5 سنوات عند 1.3844 دولار. ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.72% إلى 0.7092 دولار مع توقعات رفع فائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي، وصعد الين الياباني بنسبة 0.25% إلى 153.00 مقابل الدولار. انخفض الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.43% إلى 0.7654، قريبًا من أدنى مستوى في 11 عامًا.
قال راي أتريل من بنك أستراليا الوطني (NAB) إن تعليقات بيسنت جاءت في الوقت المناسب لدعم الدولار، لكن الضغط يستمر بسبب مخاوف استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع قضايا محكمة عليا محتملة حول إقالة محافظين. أشار إلى أن فقدان الاستقلال يمثل أكبر خطر على هيمنة الدولار.
هذا التراجع يعكس أسوأ انخفاض أسبوعي منذ حملة التعريفات في أبريل الماضي، مع مخاوف من بيع الدولار لدعم الين وتأثير سياسات ترامب على التوقعات النقدية.





