وثائق: بنك يو بي إس أدار أموال غيسلين ماكسويل بعد قطع جيه بي مورغان علاقته بإبستين

كشفت وثائق قضائية أمريكية أن بنك يو بي إس السويسري فتح حسابات مصرفية لغيسلين ماكسويل في عام 2014، بعد أشهر فقط من قرار جيه بي مورغان تشيس إنهاء علاقته مع جيفري إبستين.
وأظهرت الوثائق أن البنك ساعد ماكسويل في إدارة أصول تصل إلى 19 مليون دولار خلال السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس في عام 2021.
وتُعد هذه الوثائق جزءًا من مجموعة مستندات نشرتها وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي، وتقدم تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقة المصرفية بين يو بي إس وماكسويل.
وأُلقي القبض على ماكسويل في عام 2020، قبل أن تُدان لاحقًا لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على فتيات قاصرات، وهي تقضي حاليًا عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا.
وتضمنت الوثائق رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات بنكية، أظهرت أن يو بي إس فتح لماكسويل حسابات شخصية وتجارية ضمت أموالًا نقدية وأسهمًا واستثمارات في صناديق تحوّط.
كما عيّن البنك مديرَي علاقات لإدارة حساباتها، وساعداها في تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا مخصصة لعملاء إدارة الثروات الأثرياء.
وفي عام 2014، وبعد إغلاق جيه بي مورغان حسابات إبستين، زوّد يو بي إس الممول الراحل ببطاقة ائتمان، وفقًا لما ورد في رسالة بريد إلكتروني ضمن الوثائق.
وأُغلق هذا الحساب في سبتمبر من العام نفسه، بعدما أشار محاسب إبستين إلى أن القرار جاء بسبب مخاطر محتملة على سمعة البنك.
ورغم ذلك، استمر يو بي إس في التعامل مع ماكسويل، على الرغم من التقارير الإعلامية الواسعة التي تناولت قربها من إبستين في تلك الفترة.
ورفض بنك يو بي إس التعليق على أسئلة رويترز بشأن أسباب قبوله عميلة صنّفها بنك آخر على أنها عالية المخاطر، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم وجود دليل على ارتكاب مخالفات من جانبه.
وأظهرت بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصًا دقيقًا قبل نقل حسابات ماكسويل من جيه بي مورغان، إلا أن تفاصيل هذا الفحص لم تكن متاحة.
ولم يرد محامي ماكسويل على طلبات التعليق.
وكان جيه بي مورغان قد صنّف ماكسويل داخليًا كعميلة عالية المخاطر منذ عام 2011، بسبب ارتباطها الوثيق بإبستين، وفقًا لوثائق محكمة أمريكية منفصلة.
وفي عام 2013، قرر البنك الأمريكي إغلاق حسابات إبستين، مشيرًا إلى أن سياسة الامتثال تعتبر المجرمين من فئة المخاطر المرتفعة.
وسوّى جيه بي مورغان لاحقًا دعوى قضائية رفعتها جزر فيرجن الأمريكية مقابل 75 مليون دولار في عام 2023، مع نفيه علمه بجرائم إبستين.
وبحسب الوثائق، تم تعريف ماكسويل على بنك يو بي إس في ديسمبر 2013، قبل أن يفتح البنك حساباتها رسميًا في فبراير 2014.
واستخدمت ماكسويل هذه الحسابات لتغطية نفقاتها الشخصية وأنشطتها التجارية والخيرية، بما في ذلك مؤسسة تيرامار وكيانات أخرى مرتبطة بها.
وأظهرت السجلات أنه بحلول فبراير 2014، كانت تمتلك ما يقارب مليوني دولار في أحد حساباتها لدى يو بي إس.
وفي يوليو 2019، وبعد أيام من اعتقال إبستين، نفّذ يو بي إس تحويلًا بقيمة 130 ألف دولار بطلب من ماكسويل لتسوية التزامات بطاقة ائتمان.
وفي أغسطس من العام نفسه، تلقى البنك استدعاءً من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وقدّم معلومات حول التحويلات المالية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ولم يتضح بعد متى – أو ما إذا – كان بنك يو بي إس قد أغلق حسابات ماكسويل بشكل نهائي.





