هيثم المعايرجي: اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وتحويل العملة المحلية فرصة تاريخية لمصر

أكد هيثم المعايرجي – نائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» – أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وآلية التحويل بالعملة المحلية تمثلان فرصة تاريخية لمصر. تساعد في توسيع التجارة البينية مع دول القارة وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين والشركات المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية: آفاق جديدة للمعاملات المالية المصرفية والاستثمار في أسواق المال”. أدار الجلسة هاني حمدي – العضو المنتدب لمباش تريد – ضمن فعاليات مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل Fintech & Finance 2026. يعقد المؤتمر تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء والبنك المركزي المصري.
أوضح المعايرجي أن أفريكسيم بنك يعمل كبنك متعدد الجنسيات. يمول الحكومات في عدد كبير من الدول الأفريقية. كما يخصص جزءًا كبيرًا من التمويلات لدعم الابتكار المالي والتحول الرقمي. أشار إلى إطلاق منظومة الدفع بالعملات المحلية بين الدول الأفريقية. تهدف إلى تسهيل حركة التجارة دون الحاجة إلى الدولار أو العملات الأجنبية.
أضاف أن المنظومة تتيح للمستورد المصري شراء السلع مثل الشاي من كينيا بالجنيه المصري. في الوقت نفسه، يمكن للمستورد الكيني شراء الأدوية من نيجيريا بعملته المحلية. يخلق ذلك نظامًا متكاملًا لدعم التجارة البينية داخل أفريقيا.
أكد أن المنظومة تمثل فرصة كبيرة لمصر لجذب الاستثمارات الأفريقية إلى البورصة المصرية. يمكن للمستثمرين الأفارقة الاستثمار في السوق المصرية باستخدام عملاتهم المحلية عبر التطبيقات والمنصات الرقمية. يحد ذلك من الاقتصار على الدولار أو اليورو.
شدد على أن أفريقيا تمثل سوقًا ضخمًا لمصر يتجاوز السوق المحلي بنحو 55 مرة. دعا الشركات والبنوك المصرية إلى التركيز على القارة الأفريقية. بدلًا من المنافسة فقط في الأسواق الأوروبية أو الخليجية التي تشهد منافسة قوية.
أشار إلى أن دولًا أفريقية مثل نيجيريا وكينيا والمغرب وجنوب أفريقيا استغلت الفرص التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية. دخلت بقوة في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية. دعا مصر إلى الإسراع في التحرك للاستفادة من هذه الفرصة قبل أن تضيع.
أوضح أن المنصات الرقمية التابعة للبنك تضم شبكة تضم أكثر من 180 بنكًا أفريقيًا. بالإضافة إلى منصات للتجارة الإلكترونية. تتيح للشركات عرض منتجاتها وفتح أسواق جديدة في مختلف الدول الأفريقية. أشار إلى أن بعض الشركات المصرية بدأت بالفعل في الاستفادة من هذه المنصات. نجحت في الوصول إلى أسواق جديدة لم تكن تعرف عنها من قبل.
اختتم نائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد تصريحاته بالتأكيد على أن اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وآلية التحويل بالعملة المحلية تمثلان نافذة تاريخية لن تتكرر كثيرًا. دعا مصر إلى التحرك السريع للاستفادة منها وتعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري في القارة الأفريقية.





