وسام فتوح: الإرادة السياسية مفتاح مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أكد الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز نزاهة النظام المالي تتطلب إرادة سياسية واضحة، وتحويل المعايير والخبرات المتاحة إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
وأوضح فتوح أن التحدي الذي تواجهه العديد من الدول لا يرتبط بنقص الخبرات الفنية، وإنما بمدى قدرتها على تحويل المعرفة إلى خطوات تنفيذية وإصلاحات ملموسة.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتور وسام فتوح في المؤتمر العربي الإقليمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية في بيروت، برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام.
وقال فتوح إن السؤال الأساسي الذي يجب طرحه لم يعد يتعلق بمعرفة ما يجب فعله، وإنما بامتلاك الإرادة السياسية الجامعة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مؤكدًا أن الالتزام السياسي يمثل الأساس لأي استجابة وطنية فعالة لمواجهة الجرائم المالية.
وأشار الأمين العام لاتحاد المصارف العربية إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي نجحت في بناء منظومات قوية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو تمكنت من استعادة ثقة المجتمع المالي الدولي، امتلكت قرارًا سياسيًا واضحًا وثابتًا جعل الإصلاح أولوية وطنية.
وأكد أن رعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني للمؤتمر، إلى جانب مشاركة مسؤولين من القضاء والأجهزة الأمنية والقطاع المصرفي والجهات الدبلوماسية، تحمل رسالة واضحة مفادها أن مواجهة الجرائم المالية وتعزيز نزاهة النظام المالي مسؤولية وطنية مشتركة.
وأشار فتوح إلى أن هذه المشاركة تعكس عزم لبنان على المضي قدمًا في مسار الإصلاح واستعادة الثقة وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر المالية.
وأوضح أن موضوعات المؤتمر جرى اختيارها لتناول أبرز القضايا التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها الإصلاحات التشريعية، وخطط العمل الوطنية، والتقييمات المتبادلة، والعلاقات مع البنوك المراسلة، والعقوبات الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون بين السلطات الرقابية والأمنية والقضائية والقطاع المالي.
وأكد فتوح أن اتحاد المصارف العربية يمثل منصة عربية للحوار والتعاون والشراكة، وجسرًا يربط القطاع المصرفي العربي بالحكومات والمؤسسات المالية الدولية.
وأشار إلى أن الاتحاد يعمل، من خلال المؤتمرات والبرامج التدريبية والمبادرات المختلفة، على تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز ثقافة الامتثال والحوكمة، بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية والهيئات الرقابية.
وجدد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية تأكيده أن الاتحاد سيواصل العمل إلى جانب الدولة اللبنانية والقطاع المصرفي، ووضع إمكاناته وخبراته وشبكة علاقاته في خدمة مسيرة الإصلاح واستعادة الثقة وتعزيز مكانة لبنان المالية.
وشدد فتوح على أن هذا التوجه يمثل التزامًا مؤسسيًا تجاه لبنان وجميع الدول العربية، ودعمًا للجهود الرامية إلى تعزيز سلامة واستقرار النظام المالي العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى