دراسة تكشف مخاطر السوشيال ميديا على جيل ألفا: المهارات الرقمية لا تكفي

كشفت دراسة علمية للكاتبة والإعلامية والباحثة في علوم الإعلام الرقمي والاتصال الجماهيري چرمين عامر، عن ارتباط بين الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وتصاعد مخاطر الأمن السيبراني التي تواجه أطفال جيل ألفا داخل البيئة الرقمية.
وتحمل الدراسة عنوان «تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تصاعد مخاطر الأمن السيبراني لجيل ألفا»، ونُشرت ضمن دورية Journal of Intelligent Decision Making and Information Science (JIDMIS)، وتتناول تأثير البيئة الرقمية على الأطفال والمخاطر المرتبطة باستخدامهم المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي.
التنمر والتصيد وسرقة الهوية أبرز المخاطر
ورصدت الدراسة مجموعة من المخاطر الرقمية التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال، من بينها التنمر الإلكتروني، والمضايقات عبر الإنترنت، ومحاولات التصيد، وسرقة الهوية، والتعرض لمحتوى غير ملائم لأعمارهم.
وأوضحت أن طبيعة جيل ألفا، باعتباره جيلًا نشأ داخل البيئة الرقمية، جعلت استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من الحياة اليومية، وهو ما يفرض تحديات جديدة تتعلق بالحماية والخصوصية والأمن السيبراني.
زيادة المهارات التقنية قد ترفع مستوى التعرض للمخاطر
وأشارت الدراسة إلى أن امتلاك الأطفال للمهارات الرقمية لا يعني بالضرورة امتلاكهم الوعي الكافي للتعامل الآمن مع الإنترنت.
وأوضحت أن ارتفاع مستوى المهارات التقنية قد يدفع الطفل إلى مزيد من الاستكشاف والتفاعل داخل البيئة الرقمية، وهو ما يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة فرص التعرض لمحتوى غير آمن أو مخاطر إلكترونية.
وأكدت الدراسة أهمية الجمع بين المهارات الرقمية والوعي الأمني، بما يساعد الأطفال على اكتشاف المخاطر وحماية بياناتهم الشخصية والتعامل مع السلوكيات والمحتويات الخطرة.
الوعي الرقمي ضرورة لحماية جيل ألفا
وأكدت الدراسة أهمية نشر ثقافة الأمن السيبراني بين الأطفال، وتعريفهم بطرق حماية بياناتهم الشخصية والتعامل مع محاولات الاحتيال أو المضايقات الإلكترونية، إلى جانب تعليمهم كيفية الإبلاغ عن المحتوى أو السلوكيات الخطرة.
وتدعو الدراسة إلى مواصلة البحث في تطور المخاطر الرقمية التي تواجه الأطفال خلال مراحل النمو المختلفة، مع دراسة طبيعة تعامل المنصات الرقمية مع الفئات العمرية الصغيرة.









