وارش من جاكسون هول: التضخم لم يتحسن بشكل ملحوظ والفائدة مرشحة للرفع في سبتمبر

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الجمعة، أن اتجاهات التضخم الأساسية في الولايات المتحدة لم “تتحسن بشكل ملحوظ”، مشددًا على أن تركيز البنك المركزي يجب أن ينصب على تحقيق استقرار الأسعار، في كلمته الرئيسية أمام ندوة جاكسون هول السنوية.

جاء الخطاب الأول لوارش منذ توليه رئاسة الفيدرالي في وقت حساس، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات حول مسار أسعار الفائدة، مع استمرار ضغوط الأسعار ونمو اقتصادي قوي وضعف في نمو الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو.

التضخم يتجاوز الهدف و54% من السلع ترتفع بأكثر من 3%

أشار وارش إلى أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) – مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي – سجل 3.7% على أساس سنوي في يوليو، بينما بلغ المؤشر الأساسي 3.3%، مع استمرار قراءات مؤشر أسعار المستهلك عند مستويات مرتفعة أيضًا.

وكشف رئيس الفيدرالي أن 54% من السلع والخدمات في سلة مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي شهدت ارتفاعًا في الأسعار يزيد عن 3% خلال الأشهر الـ12 الماضية، وهو مستوى أعلى بكثير من متوسط 32% في العقدين السابقين للجائحة.

الأسواق ترفع رهانات رفع الفائدة إلى 55%

استجاب المتداولون فورًا لخطاب وارش برفع توقعاتهم لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر.

وارتفعت احتمالات رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى أكثر من 55%، وفقًا لأداة CME FedWatch، مقارنة بحوالي 35% في اليوم السابق، في إشارة إلى أن الأسواق ترى أن التشديد النقدي قادم.

وارش ينتقد “التوجيه المستقبلي” ويصفه بأنه تجاوز مدته

أعرب وارش عن انزعاجه من تقديم توجيهات مستقبلية بشأن مسار الفائدة، معتبرًا أن هذه الممارسة التي اعتمدها الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية “قد تجاوزت مدتها المرغوبة”.

وقال: “في الظروف العادية، ينبغي أن يكون دور التوجيهات المستقبلية محدودًا ومقيدًا، وإلا فإنه يُخاطر بخلق غموض باسم الوضوح، ويُضلّل الأسواق والشركات والأسر”.

انقسام داخل الفيدرالي وتراجع الثقة في الأسواق

على الرغم من إبقاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على أسعار الفائدة ثابتة في يوليو، عارض ثلاثة رؤساء إقليميين هذه الخطوة، وأظهرت محاضر الاجتماع أن “العديد” من صناع السياسات يعتقدون أن هناك حاجة لرفع الفائدة إذا لم ينخفض التضخم.

وبدأ المشاركون في السوق يفقدون بعض الثقة في وارش، خاصة في سوق السندات طويلة الأجل، حيث بلغ عائد السندات الأميركية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ أكثر من 19 عامًا، مع تجاوز الدين الأميركي 40 تريليون دولار.

عوائد السندات ترتفع ووول ستريت تتراجع

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية الجمعة بعد تصريحات وارش، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.680%، وصعد عائد السندات لأجل سنتين إلى 4.300%.

وكان رد فعل وول ستريت سلبيًا في البداية، مع انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب، قبل أن يتعافيا بشكل محدود، في إشارة إلى حالة الترقب التي تسود الأسواق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى