بنك اليابان يقترب من رفع الفائدة إلى 1% لأول مرة منذ 1995

تتزايد التوقعات بشأن إقدام بنك اليابان على رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1% خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 يونيو الجاري، في خطوة قد تمثل أعلى مستوى للفائدة اليابانية منذ عام 1995.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن صناع السياسة النقدية يواصلون تقييم التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية قبل اتخاذ القرار النهائي.

وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً يقترب من 80% لرفع سعر الفائدة من 0.75% إلى 1% خلال الاجتماع المقبل، ما يعكس تزايد رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية اليابانية.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 30 عاماً.

وأشارت المصادر إلى أن بنك اليابان يراقب عن كثب تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، مع استمرار مراجعة المخاطر الاقتصادية والمالية حتى الأيام الأخيرة قبل الاجتماع.

وعزز محافظ بنك اليابان كازو أويدا توقعات رفع الفائدة بعد تصريحات ركز فيها على مخاطر التضخم وضرورة التعامل معها، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً للسياسة النقدية.

وأكدت المصادر أن البنك المركزي الياباني قد يمضي قدماً في قرار رفع الفائدة خلال يونيو، ما لم يشهد الشرق الأوسط تصعيداً حاداً يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويُنظر إلى خطوة رفع الفائدة باعتبارها جزءاً من جهود السلطات النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار في ثالث أكبر اقتصاد بالعالم.

وفي الوقت نفسه، يدرس بنك اليابان إمكانية إبطاء أو تعليق وتيرة خفض مشترياته من السندات الحكومية خلال العام المالي المقبل.

وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق التوازن بين تشديد السياسة النقدية والسيطرة على التضخم من جهة، والحفاظ على استقرار الأسواق المالية من جهة أخرى.

ويرى محللون أن قرار الفائدة المقبل سيكون من أهم القرارات النقدية في اليابان خلال السنوات الأخيرة، نظراً لتأثيره المحتمل على الأسواق العالمية وأسعار العملات والسندات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى