NAB يسلّح فروعه برخصة قيادة رقمية لمواجهة الاحتيال.. تحقق مشفّر دون أوراق

بدأ بنك أستراليا الوطني NAB طرح نظام رقمي للتحقق من هوية العملاء داخل فروع مختارة في ولاية كوينزلاند، بالاعتماد على بيانات مشفرة ومقاومة للتلاعب من رخصة القيادة الرقمية، في خطوة تستهدف الحد من عمليات انتحال الهوية والاحتيال المتزايدة تطورًا.

ويتيح النظام للعملاء مشاركة بياناتهم من رخصة القيادة المحمولة الموجودة على الهاتف مباشرة مع البنك، بحيث تنتقل المعلومات إلكترونيًا دون الحاجة إلى إدخالها يدويًا أو تقديم مستندات ورقية.

NAB يبدأ التطبيق في فروع مختارة بكوينزلاند

يبدأ بنك أستراليا الوطني تشغيل التقنية الجديدة في فروع مختارة بولاية كوينزلاند خلال أكتوبر 2026، على أن يتمكن العملاء من استخدام رخصة القيادة الرقمية لإثبات هويتهم عند تنفيذ الإجراءات المصرفية التي تتطلب التحقق من البيانات.

وتنقل العملية بيانات الهوية مباشرة من الرخصة الرقمية إلى أنظمة البنك، ما يختصر خطوات كان يعتمد بعضها على قراءة المستندات وإدخال معلوماتها يدويًا.

ويستفيد النظام من طبيعة رخص القيادة الرقمية في أستراليا، التي تعتمد على بيانات مشفرة وتوقيعات رقمية تجعل تعديل المعلومات أو العبث بها أكثر صعوبة من صورة الرخصة أو نسختها الورقية.

من الهاتف إلى البنك.. بدون إدخال يدوي للبيانات

تعتمد الفكرة الأساسية على تمكين العميل من مشاركة معلومات محددة من رخصة القيادة الرقمية في كوينزلاند بدل تسليم موظف الفرع وثيقة مادية أو إعادة كتابة البيانات.

وهذا يعني تقليص عدد الخطوات التي تدخل فيها البيانات يدويًا، إلى جانب الحد من الأخطاء المحتملة أثناء نقل الاسم أو تاريخ الميلاد أو بيانات الوثيقة إلى الأنظمة المصرفية.

ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لدى NAB نحو التحقق الإلكتروني من هوية العملاء، إذ يستخدم البنك بالفعل حلولًا رقمية للتحقق من بيانات الهوية والوثائق ضمن بعض إجراءاته المصرفية.

التشفير يجعل الرخصة الرقمية أصعب في التلاعب

تختلف رخصة القيادة الرقمية عن صورة الرخصة المخزنة على الهاتف؛ إذ تعتمد أنظمة الهوية الرقمية الحديثة في أستراليا على بيانات موقعة تشفيريًا يمكن التحقق من صحتها، بدل الاعتماد على المظهر البصري للمستند وحده.

وتوضح الأدلة التقنية الخاصة برخص القيادة المحمولة في كوينزلاند أن بيانات الرخصة الرقمية مصممة لتكون مقاومة للتلاعب وقابلة للتحقق، مع إمكانية مشاركة عناصر محددة من البيانات بدل كشف جميع المعلومات الموجودة في الوثيقة.

ويمنح ذلك المؤسسات التي تتحقق من الهوية وسيلة إضافية للتأكد من أن بيانات العميل صادرة من الجهة المختصة ولم يتم تعديلها.

الاحتيال يدفع البنوك إلى إعادة تصميم التحقق من الهوية

يأتي تحرك NAB في وقت تتطور فيه أساليب الاحتيال وانتحال الهوية، بينما تواجه البنوك الحاجة إلى تحقيق توازن بين سرعة خدمة العملاء وتشديد إجراءات التحقق.

ويتيح التحول الرقمي للبنوك تقليل الاعتماد على المستندات التي يمكن نسخها أو تصويرها، والانتقال إلى بيانات يمكن التحقق من مصدرها وتوقيعها إلكترونيًا.

كما أن NAB يحذر عملاءه حاليًا من محاولات احتيال تنتحل اسم البنك، بما في ذلك رسائل تصطاد بيانات العملاء أو تدفعهم إلى التواصل مع جهات غير موثوقة.

النظام لا يلغي التحقق التقليدي بالكامل

رغم التوسع في حلول الهوية الرقمية، لا تزال NAB توفر قنوات تحقق تقليدية للعملاء الذين لا يستطيعون استخدام أدوات التحقق الإلكترونية أو يفضلون زيارة الفروع بالمستندات.

وتظهر إجراءات البنك الحالية أن التحقق يمكن أن يتم عبر تطبيق الهاتف أو أدوات إلكترونية أخرى، بينما يظل التحقق داخل الفرع متاحًا عند الحاجة إلى وثائق بديلة أو في الحالات التي يتعذر فيها إكمال العملية رقميًا.

خطوة إضافية نحو الهوية المصرفية الرقمية

يعكس إطلاق النظام توجهًا متزايدًا لدى المؤسسات المالية نحو استخدام الهويات الرقمية القابلة للتحقق بدل الاعتماد الكامل على الوثائق المادية.

وبالنسبة إلى NAB، تجمع الخطوة بين نقل بيانات العميل مباشرة من مصدر رقمي موثوق وتقليص الإدخال اليدوي للمعلومات، بينما يبقى الهدف الأساسي هو جعل إجراءات التحقق أكثر كفاءة وصعوبة على المحتالين الذين يعتمدون على الوثائق المزورة أو سرقة الهوية.

ويشكل تطبيق التقنية في فروع كوينزلاند اختبارًا عمليًا لمدى إمكانية توسيع هذا النموذج مستقبلًا إلى مزيد من الفروع والخدمات المصرفية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى