جيه بي مورغان يقطع تمويل صندوق تحوط بعد خسائر رهانات الذكاء الاصطناعي

أنهى بنك جيه بي مورغان تشيس وشركاه علاقته الإقراضية مع صندوق التحوط «سيستويشنال أويرنس» التابع لليوبولد أشينبرينر، بعد خسائر مرتبطة برهانات الصندوق على قطاع الذكاء الاصطناعي، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر تحدث إلى وكالة رويترز.
وتأتي الخطوة بعد تعرض الصندوق لضغوط كبيرة نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار أسهم شركات تصنيع الرقائق العالمية، ما أثر على مراكزه ذات الرافعة المالية ودفعه إلى بيع معظم محفظته من الأسهم العامة إلى شركة «سيتادل».
جيه بي مورغان كان من أكبر ممولي الصندوق
وكان جيه بي مورغان من بين أكبر ممولي «سيستويشنال أويرنس»، قبل أن ينهي علاقته الإقراضية مع الصندوق عقب الخسائر التي لحقت بمراكزه المرتبطة برهانات الذكاء الاصطناعي.
وتكشف الخطوة عن جانب آخر من المخاطر المرتبطة بالاستثمارات ذات الرافعة المالية في أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، خاصة عندما تتعرض المراكز لخسائر حادة خلال فترة قصيرة.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن الصندوق اضطر إلى بيع معظم محفظته من الأسهم العامة إلى «سيتادل»، بعد أن أدى هبوط أسهم شركات تصنيع الرقائق العالمية إلى الضغط على مراكزه الممولة بالاقتراض.
بنوك كبرى تواصل التعامل مع الصندوق
ورغم انسحاب جيه بي مورغان من العلاقة الإقراضية، لا يزال كل من غولدمان ساكس وسيتي غروب وبنك أوف أمريكا من الوسطاء النشطين لشركة «سيستويشنال أويرنس»، بحسب تقرير رويترز.
وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» أول من نشر خبر قرار جيه بي مورغان إنهاء علاقته الإقراضية مع الصندوق.
ولم يرد جيه بي مورغان على الفور على طلب للتعليق، وفقًا لما أوردته التقارير.
الرافعة المالية تضاعف مخاطر رهانات الذكاء الاصطناعي
وتسلط التطورات الضوء على المخاطر التي تواجه صناديق التحوط عند الجمع بين المراكز الكبيرة والرافعة المالية في أسهم شديدة الحساسية لتوقعات قطاع الذكاء الاصطناعي.
فهبوط أسهم شركات الرقائق لا يؤدي فقط إلى خفض القيمة السوقية للمراكز، وإنما يمكن أن يرفع الضغوط التمويلية على الصناديق التي تعتمد على الاقتراض لزيادة حجم رهاناتها.
وتصبح هذه الضغوط أكثر حدة عندما يضطر الصندوق إلى بيع الأصول بسرعة لتلبية متطلبات التمويل أو خفض المديونية.
جيه بي مورغان يعيد تقييم مخاطر التمويل
ويمثل قرار جيه بي مورغان تطورًا مهمًا من زاوية التمويل المصرفي، إذ يعكس كيفية انتقال مخاطر تقلبات أسهم التكنولوجيا إلى العلاقة بين البنوك وصناديق التحوط.
ولا يعني إنهاء العلاقة الإقراضية بالضرورة توقف جميع أشكال التعامل بين الطرفين، كما أن استمرار بنوك أخرى في العمل مع الصندوق يشير إلى أن العلاقة التمويلية لا تزال قائمة عبر مؤسسات مالية متعددة.
لكن خروج أحد أكبر الممولين يمكن أن يفرض ضغوطًا إضافية على قدرة الصندوق على إدارة مراكزه واحتياجاته التمويلية.
موجة الذكاء الاصطناعي تواجه اختبارًا ماليًا
وتأتي التطورات في وقت تحولت فيه أسهم الرقائق ومكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى واحدة من أكثر رهانات الأسواق ازدحامًا.
ورغم استمرار التوقعات بنمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فإن ارتفاع تقييمات الشركات وزيادة الاعتماد على الرافعة المالية يرفعان حساسية المستثمرين تجاه أي تصحيح في السوق.
وتوضح أزمة «سيستويشنال أويرنس» أن الرهان على نمو الذكاء الاصطناعي لا يخلو من مخاطر تمويلية، خصوصًا عندما تعتمد الاستراتيجية الاستثمارية على الاقتراض ومراكز كبيرة في أسهم قطاع واحد.
وبالنسبة للبنوك، تظل إدارة مخاطر الائتمان والرافعة المالية عاملًا حاسمًا في تحديد مدى استمرار تمويل صناديق التحوط التي تتبنى استراتيجيات استثمارية شديدة التركيز.









