وزير البترول: صعيد مصر محور رئيسي لزيادة إنتاج النفط وجذب الاستثمارات

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن صعيد مصر يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة لزيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، معلنًا استمرار تنفيذ مشروع المسح السيزمي الذي يغطي نحو 100 ألف كيلومتر مربع، إلى جانب ضخ استثمارات جديدة تتراوح بين 60 و70 مليون دولار في مناطق البحث والاستكشاف بجنوب مصر، بما يدعم زيادة الإنتاج وجذب استثمارات بترولية جديدة.

جولة ميدانية بحقل البركة في كوم أمبو

جاء ذلك خلال زيارة الوزير لحقل البركة بمنطقة كوم أمبو بمحافظة أسوان، يرافقه المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، وعدد من قيادات وزارة البترول وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، إلى جانب مسؤولي شركة ميديتيرا الكندية، المستثمر الرئيسي بالمنطقة.

وشملت الجولة متابعة أعمال استئناف الحفر وصيانة آبار الإنتاج بالحقل، بعد توقف النشاط منذ عام 2022، عقب بدء الشركة الكندية ضخ استثمارات جديدة ووصول أول جهاز حفر لتنفيذ برنامج لإعادة تأهيل عدد من الآبار وإعادتها إلى الإنتاج.

مشروع سيزمي يعزز فرص الاستثمار

وأوضح الوزير أن مشروع المسح السيزمي الجاري تنفيذه في جنوب مصر يوفر قاعدة بيانات حديثة تساعد على تحديد الفرص الاستثمارية الجديدة والترويج لها أمام الشركات العالمية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستعلن عن هذه الفرص فور الانتهاء من تقييمها.

وأضاف أن الوزارة تطبق حزمة من الحوافز الاستثمارية، تشمل نظام R-Factor ودمج مناطق الامتياز، بما يرفع الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويشجع الشركات على زيادة استثماراتها في قطاع البحث والاستكشاف.

تنمية اقتصادية وفرص عمل

وأشار كريم بدوي إلى أن تنمية النشاط البترولي في صعيد مصر لا تستهدف فقط زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، وإنما تمتد آثارها إلى توفير فرص عمل جديدة، وتنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، وتأهيل كوادر فنية متخصصة من أبناء محافظات الصعيد.

وأكد دعم الوزارة الكامل لشركة ميديتيرا الكندية، موضحًا أن استئناف ضخ الاستثمارات جاء بعد نجاح الدولة في تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين في قطاع البترول المصري.

خطط للتوسع وإسناد مناطق جديدة

من جانبه، أوضح الدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، أن استئناف أعمال الحفر بحقل البركة يمثل بداية مرحلة جديدة لإحياء النشاط البترولي في المنطقة.

وأضاف أن البرنامج الحالي يتضمن صيانة 7 آبار، وحفر بئرين جديدين، مع دراسة حفر 5 آبار إضافية بالتعاون مع بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG).

وأشار إلى أن الشركة تعمل كذلك على إسناد 6 مناطق جديدة للبحث عن البترول والغاز في جنوب مصر لشركات من بينها ميديتيرا الكندية والشركة العامة للبترول وBP، باستثمارات تتراوح بين 60 و70 مليون دولار، مع دمج منطقتي البركة وغرب البركة لرفع الجدوى الاقتصادية.

متابعة أعمال الحفر والالتزام بمعايير السلامة

وخلال الجولة، تفقد الوزير أعمال إعادة تأهيل البئر “البركة-20″، واستمع إلى عرض حول معدلات تنفيذ برنامج الحفر والصيانة، كما صعد إلى جهاز الحفر وتابع سير العمليات ميدانيًا، مؤكدًا ضرورة الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية، وتسريع تنفيذ برامج صيانة وحفر الآبار الإنتاجية لتعظيم معدلات الإنتاج.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى