الذهب في مصر يتداول بخصم 25 جنيهًا.. «مرصد الذهب» يكشف مفاجأة الطلب المحلي

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تعافي الأوقية العالمية من جانب من خسائرها الحادة المسجلة أمس، وسط تراجع الدولار الأمريكي وهدوء نسبي في عوائد السندات.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 25 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 6225 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية العالمية بنحو 40 دولارًا إلى 4374 دولارًا.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7114 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5336 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49,800 جنيه.

تراجع الطلب يضغط على الذهب المحلي

كشف «مرصد الذهب» أن الذهب في السوق المحلية يتداول حاليًا بخصم يصل إلى نحو 25 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر الاسترشادي المحسوب وفق سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.

ويأتي ذلك رغم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه إلى نحو 50.58 جنيهًا، بما يعكس تأثير تراجع الطلب على الذهب وزيادة المعروض داخل السوق المحلية.

وأوضح المرصد أن هدوء مبيعات الذهب وتزايد عمليات إعادة البيع من جانب المواطنين منذ بداية أغسطس ساهما في زيادة المعروض، وهو ما حد من انتقال أثر ارتفاع الدولار إلى أسعار الذهب المحلية.

وتكتسب هذه الظاهرة أهمية خاصة، إذ إن تداول الذهب المحلي بأقل من السعر العالمي، رغم ارتفاع الدولار، يشير إلى أن ضعف الطلب وزيادة المعروض أصبحا عاملين مؤثرين في تحديد الأسعار.

الذهب يعوض جزءًا من خسائر الثلاثاء

ارتفع الذهب العالمي خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدًا من تراجع الدولار وهدوء موجة بيع السندات العالمية.

وكانت الأوقية قد تعرضت لضغوط قوية خلال تعاملات أمس الثلاثاء، لتتراجع بنحو 87 دولارًا، من 4421 دولارًا عند الافتتاح إلى 4334 دولارًا عند الإغلاق.

كما انخفض سعر الذهب عيار 21 محليًا بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء، من 6240 جنيهًا إلى 6200 جنيه للجرام.

وتراجع مؤشر الدولار بنحو 0.3% خلال تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع هدوء نسبي في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما دعم جاذبية الذهب.

محضر الفيدرالي تحت أنظار الأسواق

تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مساء اليوم، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وكان الفيدرالي قد أبقى في اجتماعه الأخير أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، وسط انقسام في التصويت بين أعضاء اللجنة.

وتزداد أهمية المحضر مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الطاقة.

النفط والعوائد يضغطان على الذهب

في المقابل، لا تزال أسعار النفط والعوائد طويلة الأجل تمثل عوامل ضغط على الذهب، مع تجاوز خام برنت مستوى 91 دولارًا للبرميل وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة مخاوف عودة الضغوط التضخمية، بما قد يدفع الفيدرالي إلى الحفاظ على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول، وهو ما قد يدعم الدولار وعوائد السندات على حساب الذهب.

كما سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا أمس أعلى مستوياته منذ 2007، قبل أن يتراجع نسبيًا خلال تعاملات الأربعاء.

اتجاه الذهب قصير الأجل.. الحذر سيد الموقف

يرتبط اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة بصورة كبيرة بحركة عوائد السندات الأمريكية والدولار، إلى جانب ما سيكشف عنه محضر الفيدرالي بشأن التضخم والفائدة.

وقد تدعم لهجة أكثر تشددًا من الفيدرالي الدولار والعوائد وتضغط على الذهب، بينما قد تمنح الإشارات الأقل تشددًا المعدن فرصة لمواصلة التعافي.

أما السوق المصرية، فتظل رهينة عاملين رئيسيين: حركة الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تطورات العرض والطلب المحلي، خاصة مع استمرار إعادة البيع وتراجع المبيعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى