بعد غلق حسابات مرتبطة بترامب ..كابيتال ون يكشف السر و جدل حول إغلاق الحسابات المصرفية

أكثر من 300 حساب مصرفي، وأرباح فصلية قفزت 48%، وتحركات استراتيجية تمتد إلى السوق المصرية، جميعها تصدرت المشهد المصرفي العالمي بعد إعلان مجموعة كابيتال ون أن قرارها إغلاق حسابات مرتبطة بشركة عقارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2021 جاء لأسباب تتعلق بإجراءات مكافحة غسل الأموال، في وقت كشفت فيه بنوك عالمية عن نتائج مالية قوية وخطط لإعادة هيكلة أعمالها.
وأكدت المجموعة أن قرار إغلاق الحسابات جاء عقب مراجعة داخلية أجرتها فرق الامتثال ومكافحة غسل الأموال، مشيرة إلى أن القرار استند إلى متطلبات تنظيمية ولم يكن مدفوعًا بأي اعتبارات سياسية.
كابيتال ون تواجه دعوى ترامب بسبب إغلاق الحسابات
أوضحت كابيتال ون أن قرارها جاء في إطار تطبيق سياسات الامتثال والرقابة المصرفية، وذلك ردًا على الدعوى القضائية التي رفعها دونالد ترامب ومنظمته ونجله إريك ترامب في مارس 2025، والتي اتهمت البنك بما وصفته بـ”التمييز السياسي” أو “النبذ المصرفي”.
وطلب البنك من المحكمة رفض الدعوى، مؤكدًا أن جميع الإجراءات التي اتخذها كانت متوافقة مع القواعد التنظيمية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وإدارة المخاطر.
وتسلط القضية الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات المصرفية في الموازنة بين متطلبات الامتثال والآثار القانونية والإعلامية المترتبة على قرارات إغلاق الحسابات.
الامتثال والحوكمة في صدارة أولويات البنوك العالمية
تعكس هذه التطورات استمرار البنوك العالمية في تعزيز منظومات الحوكمة والامتثال، خاصة في ظل تزايد التدقيق التنظيمي بشأن مكافحة غسل الأموال وإدارة المخاطر.
وفي الوقت نفسه، تواصل المؤسسات المالية إعادة توجيه استثماراتها وأنشطتها الجغرافية، سعياً إلى تحسين الربحية وتعزيز كفاءة استخدام رأس المال، وسط بيئة مصرفية تشهد تغيرات متسارعة على المستوى الدولي.
وتكشف هذه التطورات أن القطاع المصرفي العالمي يدخل مرحلة جديدة يصبح فيها الامتثال التنظيمي عاملاً مؤثرًا بقدر أهمية الربحية. فبينما تركز البنوك الكبرى على تعزيز العوائد وإعادة هيكلة محافظها الاستثمارية، أصبحت جودة الحوكمة وإدارة المخاطر معيارًا رئيسيًا للحفاظ على ثقة المستثمرين والجهات الرقابية، وهو اتجاه مرشح للتوسع خلال السنوات المقبلة.









