مجزرة البيتكوين.. أكبر عملة رقمية تهبط لأدنى مستوى في شهرين مع هروب المليارات من السوق

شهدت البيتكوين ضغوطًا بيعية قوية خلال تعاملات الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أواخر مارس الماضي، وسط موجة خروج سيولة من العملات الرقمية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

وتراجعت البيتكوين إلى مستوى 65.389 ألف دولار قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لتتداول قرب 66.681 ألف دولار، في وقت تعرضت فيه سوق العملات المشفرة لموجة بيع واسعة شملت معظم الأصول الرقمية الكبرى.

وجاءت الضغوط بعد إعلان شركة ستراتيجي، أكبر شركة مالكة للبيتكوين في العالم، بيع 32 وحدة بيتكوين خلال الفترة من 26 إلى 31 مايو، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين رغم محدودية حجم الصفقة مقارنة بإجمالي حيازاتها الضخمة من العملة الرقمية.

وأدى الإعلان إلى تراجع أسهم الشركة لأدنى مستوياتها منذ نحو شهرين، بينما اعتبر بعض المستثمرين أن الخطوة تمثل إشارة سلبية تجاه مستقبل البيتكوين في الأجل القصير، خاصة في ظل ضعف التدفقات الاستثمارية الحالية.

وفي الوقت نفسه، واصلت صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين تسجيل نزيف في السيولة، حيث أظهرت البيانات خروج نحو مليار دولار خلال يومين فقط، لتمتد سلسلة التدفقات السلبية إلى 12 جلسة متتالية، بينما تجاوزت قيمة الأموال الخارجة من هذه الصناديق أكثر من 3 مليارات دولار خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

ويرى محللون أن تدفقات صناديق البيتكوين المتداولة تمثل المحرك الرئيسي لتحركات الأسعار، ومع استمرار خروج الأموال من السوق تتزايد الضغوط على العملة الرقمية الأكبر عالميًا.

كما ساهمت حالة التوتر المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة عزوف المستثمرين عن المخاطرة، بعد تبادل ضربات عسكرية جديدة بين الجانبين، وهو ما انعكس على أسواق المال العالمية ودفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة.

وامتدت الخسائر إلى باقي العملات المشفرة، حيث هبطت إيثريوم بنسبة 5.7% لتصل إلى 1862 دولارًا، بينما تراجعت ريبل بنسبة 2.8%، كما تكبدت سولانا وكاردانو وبينانس كوين خسائر تراوحت بين 3% و7%.

كما تعرضت العملات الرقمية المرتبطة بالمضاربة لضغوط قوية، حيث انخفضت دوج كوين بنسبة 4.7%، فيما تراجعت عملة ترامب الرقمية بنحو 3%.

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو أسهم الذكاء الاصطناعي والطروحات الكبرى المرتقبة في الأسواق العالمية، يزيد من الضغوط على سوق العملات الرقمية خلال الفترة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى