عام 2025 المالي: أسواق عالمية متقلبة – الذهب يقفز 70%

شهد عام 2025 تقلبات كبيرة في الأسواق العالمية مع عودة دونالد ترامب إلى السلطة في أكبر اقتصاد بالعالم، ما أدى إلى سلسلة من التحركات المفاجئة في الأسهم، العملات، السلع الأساسية، والسندات.
ارتفعت الأسهم العالمية بنسبة 21% خلال العام، فيما سجل الذهب أفضل أداء منذ أزمة النفط عام 1979 بارتفاع يقارب 70%، بينما انخفض الدولار الأمريكي بنسبة 10%، وسعر النفط بنسبة 17%. وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق السندات منخفضة التصنيف الائتماني أداءً قويًا، بينما فقدت شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى بعض بريقها، بعد أن بلغت Nvidia قيمة 5 تريليونات دولار في أكتوبر.
ساهمت سياسات ترامب أيضًا في ازدهار أسهم شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية بنسبة 55%، وتسجيل أفضل أداء لأسهم البنوك الأوروبية منذ 1997. كما شهدت أسواق كوريا الجنوبية ارتفاعًا بنسبة 70%، وحققت السندات الفنزويلية المتعثرة عوائد تقارب 100%. أما أسعار الفضة والبلاتين فارتفعت بنسبة مذهلة بلغت 165% و145% على التوالي.
أثرت تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية الثلاثة وانتقادات ترامب للاحتياطي الفيدرالي على أسواق السندات، مع تسجيل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ 2007 عند 5.1% في مايو، قبل أن ينخفض إلى 4.8%. وفي الوقت نفسه، عادت عوائد السندات اليابانية لأجل 30 عامًا إلى مستويات قياسية، فيما حققت ديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملات المحلية أفضل أداء منذ 2009.
شهد الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في التمويل، حيث أنفقت الشركات العملاقة نحو 400 مليار دولار على مشاريع الذكاء الاصطناعي هذا العام، ومن المتوقع إنفاق 530 مليار دولار في 2026، ما يعكس أهمية التكنولوجيا في الأسواق المالية العالمية.
تأثرت العملات العالمية أيضًا بشكل كبير؛ ارتفع اليورو بنسبة 14%، والفرنك السويسري بنسبة 14.5%، بينما تجاوز اليوان الصيني حاجز 7 مقابل الدولار. كما ارتفع الروبل الروسي بنسبة 40% بفضل تفاعل ترامب مع بوتين، رغم استمرار العقوبات. وشهدت العملات الأخرى مثل الزلوتي البولندي والكرونة التشيكية والفورنت المجري ارتفاعات بين 15%-20%، في حين حقق الدولار التايواني مكاسب 8% خلال يومين في مايو.
في عالم العملات الرقمية، وصل سعر البيتكوين في أكتوبر إلى 125 ألف دولار قبل أن يتراجع إلى 88 ألف دولار، ومن المتوقع أن ينهي العام بانخفاض يقارب 7%.
مع اقتراب عام 2026، يترقب المستثمرون قدرة الاقتصاد الصيني على النمو واستقرار الأوضاع السياسية العالمية، بما في ذلك الانتخابات في إسرائيل وأوكرانيا والمجر وكولومبيا والبرازيل، إضافة إلى التطورات المستمرة في الذكاء الاصطناعي وتحركات ترامب المستقبلية.





