فرانك جوسترا:«حرب الفضة» سلاح استراتيجي في صراع السلع بين الشرق والغرب

توقعات بإعادة تسعير كبيرة في 2026

 حذر فرانك جوسترا – أحد أبرز خبراء التعدين العالميين – من أن الفضة تحولت إلى سلاح استراتيجي في صراع السلع المحتدم بين الأسواق الغربية والشرقية، مشيرًا إلى أن نتيجة هذا التنافس ستكون إعادة تسعير كبيرة للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وتأتي تعليقاته في الوقت الذي يتجه فيه سعر الفضة لإنهاء عام 2025 فوق 71 دولارًا للأونصة، محققًا مكاسب تقارب 150% – أفضل أداء سنوي منذ عام 1979.

الفضة في التاريخ: من حروب الأفيون إلى السيطرة الصينية الحديثة استذكر جوسترا الفترة من منتصف القرن السادس عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر، حين كانت الصين أكبر اقتصاد في العالم واستوعبت ما بين 30% إلى 50% من إنتاج الفضة العالمي، مشيرًا إلى أن الطلب الصيني الكبير على الفضة تسبب في اختلال تجاري مع بريطانيا أدى إلى حروب الأفيون واحتلال هونغ كونغ.

الوضع الحالي: الصين قوة عظمى حديثة

أكد جوسترا أن الصين اليوم ليست سلالة تشينغ الضعيفة، بل قوة عظمى اقتصادية وعسكرية حديثة وصبورة استراتيجيًا. وأشار إلى أن الصين – ثاني أكبر منتج للفضة – بدأت تطبيق قيود على صادراتها، في خطوة تهدف إلى السيطرة على سلسلة التوريد العالمية.

الطلب الصناعي الهائل يدفع الأسعار

أوضح أن الطلب الصناعي على الفضة بلغ رقماً قياسياً في 2024 عند 680 مليون أونصة، مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع الطاقة الشمسية (أكثر من 200 مليون أونصة سنوياً)، مع توقعات بوصول الاستهلاك إلى 450 مليون أونصة بحلول 2030، بسبب الاعتماد المتزايد على الفضة كموصل مثالي في تقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.

عرض محدود وتراجع سعري حاد

أكد جوسترا أن 72% من إمدادات الفضة العالمية تأتي كمنتج ثانوي من تعدين معادن أخرى، مما يجعل زيادة الإنتاج صعبة للغاية، وأن السوق الفورية (لندن) تشهد أعمق حالة تراجع منذ عقود، بينما تدفع الأسعار علاوة كبيرة للمعادن المتاحة فوراً.

توقعات 2026

حذر من أن الظروف مهيأة لارتفاع كبير في عام 2026 وما بعده، نتيجة تراجع الأسعار لعقود، وعدم مرونة الطلب الصناعي، وهيمنة المنتجات الثانوية على العرض، ووجود مضاربين نائمين، وقوة عظمى (الصين) تقوم بتخزين مخزونها بشكل استراتيجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى