ارتفاع أسعار المواد الغذائية في ديسمبر بأعلى معدل منذ 3 سنوات وسط تباين الإنفاق الأمريكي

أعلنت الحكومة الأمريكية أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت في ديسمبر بأعلى معدل لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، على الرغم من اعتدال التضخم العام.
ووصفت تقارير الخبراء الإنفاق بأنه على شكل حرف K، حيث تأثرت الفئات ذات الأجور المنخفضة والخريجون الجدد من الجامعات بشكل أكبر في ظل ركود سوق العمل.
وأوضح مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس، أن تخفيضات الضرائب الجديدة للفئات ذات الدخل المرتفع ستزيد من المبالغ المستردة، بينما سيظل الأثر الصافي سلبيًا على الدخل الحقيقي للأسر ذات الدخل الأدنى.
وكشف مكتب الإحصاء الأمريكي عن ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في ديسمبر بعد انخفاضها 0.1% في أكتوبر، مقابل توقعات بزيادة 0.4%. وساهمت في هذا النمو زيادة بنسبة 1.0% في مبيعات وكالات السيارات، وتعافي مبيعات متاجر مواد البناء والأدوات الرياضية والملابس، فيما سجلت مبيعات الأثاث والإلكترونيات ثباتًا أو انخفاضًا.
وأكد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقريره “الكتاب البيج” أن الإنفاق ارتفع لدى المستهلكين ذوي الدخل المرتفع على السلع الفاخرة والسفر والترفيه، بينما أصبح المستهلكون ذوو الدخل المنخفض إلى المتوسط أكثر حساسية للأسعار ومترددين في الإنفاق على السلع غير الأساسية.
ورغم التحديات، ساهم الإنفاق الاستهلاكي في الربع الثالث في دعم معدل النمو السنوي للاقتصاد إلى 4.3%، ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3% في الربع الرابع، مدعومًا بانخفاض العجز التجاري.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.2% في نوفمبر بعد زيادة طفيفة 0.1% في أكتوبر، مع تسجيل أسعار السلع المنتجة ارتفاعًا بنسبة 0.9%، وهي أكبر زيادة منذ فبراير 2024، بدفع من أسعار الطاقة التي شكلت أكثر من 80% من هذه الزيادة. بينما بقيت أسعار المواد الغذائية بالجملة مستقرة، وارتفعت أسعار السلع الإنتاجية الأساسية بنسبة 0.2% باستثناء الغذاء والطاقة.
ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 0.2% في نوفمبر، بينما ستنشر الحكومة بيانات التضخم المتأخرة لشهري أكتوبر ونوفمبر الأسبوع المقبل، وهي مؤشرات يتابعها الاحتياطي الفيدرالي لضمان تحقيق هدفه التضخمي البالغ 2%.
وقالت فيرونيكا كلارك، الخبيرة الاقتصادية في سيتي غروب: “مثل مؤشر أسعار المستهلك، ستكون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي متحيزة نحو الانخفاض على أساس سنوي حتى أبريل، لكن مشاكل القياس الناتجة عن الإغلاق الحكومي ستُحل في الأسعار الشهرية خلال الربع الأول”.





