مصر تغازل التكنولوجيا الأمريكية.. “الوزير” يستعرض فرص الاستثمار في الموانئ والمونوريل أمام واشنطن
في لقاء رفيع المستوى عكس ثقل العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، استقبل الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأمريكي. اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حمل أجندة اقتصادية طموحة تستهدف نقل التعاون المشترك إلى آفاق غير مسبوقة في قطاعي “النقل والنهضة الصناعية”.
أكد الفريق كامل الوزير أن مصر، بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة ومناخ استثماري واعد، تفتح أبوابها على مصراعيها للشركات الأمريكية، مشدداً على أن التعاون التاريخي في قطاع السكك الحديدية مع شركات مثل “جنرال إليكتريك” و”بروجرس ريل” يمثل نموذجاً يحتذى به، ويتطلب البناء عليه في مشروعات عملاقة جديدة كالمونوريل والقطار الكهربائي السريع.
من السكك الحديدية إلى البحار.. دعوة أمريكية لإدارة المحطات العالمية
وجه نائب رئيس مجلس الوزراء دعوة صريحة ومباشرة للجانب الأمريكي للدخول بقوة في قطاع النقل البحري، الذي يعد درة التاج في الاستثمارات المصرية الحالية. وأوضح الوزير أن الموانئ المصرية، التي تضم 19 ميناءً تجارياً، باتت قبلة لأكبر المشغلين والخطوط الملاحية العالمية، مشيراً إلى وجود فرص ذهبية لإدارة وتشغيل محطات دولية في موانئ (برنيس، السخنة، سفاجا، الإسكندرية، وجرجوب).
هذه الدعوة تأتي بالتزامن مع ربط هذه الموانئ بشبكة القطار الكهربائي السريع، مما يحول مصر إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين التجارة الدولية، وهو ما يجعل الاستثمار الأمريكي في إدارة المحطات البحرية خطوة استراتيجية تحقق عوائد اقتصادية ضخمة للطرفين.
توطين “الصناعات الخضراء”.. رهان مصر والولايات المتحدة للمستقبل
وعلى صعيد التنمية الصناعية، شدد الوزير على ضرورة زيادة عدد المصانع الأمريكية في مصر، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات الخضراء، مؤكداً أن الحكومة اتخذت خطوات جادة لتسهيل إجراءات المستثمرين وتوفير بيئة خصبة للنمو.
من جانبه، أشاد كريستوفر لاندو بالنهضة التي تشهدها مصر، مؤكداً اهتمام واشنطن بزيادة حجم الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا، البنية التحتية للمطارات، وصناعة السيارات. وأشار إلى أن قصص النجاح التي حققتها المشروعات الأمريكية في مصر تمثل حافزاً قوياً لطرح هذه الفرص الجديدة أمام مجتمع الأعمال الأمريكي عبر غرفة التجارة الأمريكية، لترسيخ تعاون اقتصادي يليق بحجم العلاقات السياسية بين البلدين.





