حكم قضائي يوقف مذكرات استدعاء جيروم باول للتحقيق .. “ضغط سياسي” من ترامب

كشفت وثائق قضائية  أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي استعان بالمدعي العام السابق روبرت هور في نزاع قانوني مع وزارة العدل الأمريكية بشأن التحقيق المتعلق برئيس المجلس جيروم باول.

جاءت هذه الخطوة بعد أن أصدر قاضٍ فيدرالي في واشنطن حكمًا يقضي بوقف مذكرات الاستدعاء التي أصدرتها الوزارة في إطار تحقيق جنائي يتعلق بتعامل باول مع مشروع ترميم المباني التاريخية التابعة لمقر الاحتياطي الفيدرالي.

أشار الحكم القضائي إلى أن الحكومة لم تقدم أي دليل على ارتكاب جيروم باول جريمة، موضحًا أن ما ورد في التحقيق لا يتجاوز كونه خلافًا سياسيًا مرتبطًا بانتقادات الرئيس دونالد ترامب لسياسات البنك المركزي.

خلال الفترة الماضية، مارس ترامب ضغوطًا متكررة على الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، منتقدًا جيروم باول علنًا بسبب عدم الاستجابة السريعة لمطالب خفض الفائدة.

في المقابل، وصف باول التحقيق الذي فتحته وزارة العدل بأنه ذريعة سياسية للضغط على البنك المركزي.

يأتي تعيين روبرت هور في الفريق القانوني للفيدرالي في ظل خبرته الواسعة في القضايا الفيدرالية، حيث شغل منصب المدعي العام الأمريكي في ولاية ماريلاند خلال إدارة ترامب الأولى، ثم عُيّن مستشارًا خاصًا في إدارة الرئيس السابق جو بايدن للتحقيق في قضية الوثائق السرية.

رغم رفض هور توجيه اتهامات إلى بايدن، أثار تقريره جدلًا سياسيًا واسعًا بعد وصفه الرئيس السابق بأنه “رجل مسن يعاني من ضعف الذاكرة”، مما قوبل بانتقادات حادة من الديمقراطيين.

في القضية الحالية، يعمل هور إلى جانب فريق من مكتب المحاماة King & Spalding، بينما يقود المحامي جيفري بوتشولتز جزءًا من الدفاع القانوني عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تعود جذور التحقيق إلى يناير الماضي، عندما كشف جيروم باول أن وزارة العدل بدأت التحقيق في مشروع تجديد مبانٍ تاريخية داخل مقر البنك المركزي في واشنطن، وطلبت معلومات مفصلة حول الأعمال وشهادة باول أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو 2025.

ردًا على ذلك، تحرك مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لإلغاء مذكرات الاستدعاء، مؤكدًا أن الهدف من التحقيق هو الضغط على البنك المركزي والتأثير على استقلاليته، في إشارة إلى الخلافات حول السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

في حكمه الصادر الجمعة، أكد رئيس قضاة المحكمة الجزئية الأمريكية جيمس بواسبيرج وجود أدلة قوية تشير إلى أن التحقيق كان يهدف إلى الضغط على جيروم باول إما لخفض أسعار الفائدة أو الاستقالة من منصبه.

من المتوقع أن تستمر المواجهة القانونية، بعدما أعلنت المدعية العامة الأمريكية جانين بيرو أن مكتبها سيقدم استئنافًا ضد الحكم القضائي، مما يمهد لجولة جديدة من النزاع بين وزارة العدل والاحتياطي الفيدرالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى