تقلبات حادة في أسعار الذهب هذا الأسبوع بين 5000 و5240 دولارًا للأونصة بضغط أسواق الطاقة

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال تعاملات الأسبوع، حيث تحرك المعدن الأصفر في نطاق واسع بين 5000 و5240 دولارًا للأونصة، وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

بدأ الذهب الفوري تداولات الأسبوع قرب 5159 دولارًا للأونصة، قبل أن يتراجع سريعًا إلى حوالي 5036 دولارًا خلال تعاملات الأحد، ثم استعاد بعض زخمه ليبدأ موجة صعود تدريجية مدفوعة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

خلال تعاملات الاثنين، واصل المعدن النفيس ارتفاعه ليصل إلى نحو 5184 دولارًا للأونصة، بينما نجح المتداولون في جلسة أمريكا الشمالية يوم الثلاثاء في دفع الأسعار إلى 5221 دولارًا قبل افتتاح الأسواق، ثم تسجيل أعلى مستوى أسبوعي قرب 5240 دولارًا للأونصة.

لكن هذا الارتفاع لم يستمر طويلًا، حيث فشل الذهب في اختراق مستويات قياسية جديدة، ما أدى إلى عودة الضغوط البيعية على سوق الذهب، ليتراجع السعر دون 5200 دولار ويبدأ موجة هبوط تدريجية استمرت لعدة أيام.

بحلول مساء الأربعاء، انخفضت الأسعار إلى نحو 5134 دولارًا للأونصة، قبل أن تتراجع بشكل أكبر يوم الخميس لتصل إلى 5072 دولارًا، مع زيادة حالة الحذر في الأسواق المالية العالمية.

وفي جلسة الجمعة، تراجع الذهب الفوري إلى حوالي 5030 دولارًا للأونصة قبل الإغلاق بقليل، ليستقر قرب 5020 دولارًا مسجلاً خسارة أسبوعية تقارب 2.9%، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار الأمريكي.

أظهر أحدث استطلاع أسبوعي أجرته Kitco News حالة من الانقسام بين محللي وول ستريت بشأن اتجاه أسعار الذهب خلال الأسبوع المقبل، في وقت لا يزال فيه المستثمرون الأفراد يميلون إلى التوقعات الإيجابية للمعدن النفيس.

قال جيمس ستانلي، كبير استراتيجيي السوق في موقع Forex.com، إن قدرة الذهب على الحفاظ على مستوى 5000 دولار تمثل إشارة إيجابية، موضحًا أن استمرار التداول فوق هذا المستوى قد يمنح السوق فرصة لتحقيق مكاسب إضافية.

في المقابل، توقع ريتش تشيكان، الرئيس التنفيذي لشركة Asset Strategies International، أن يتعرض الذهب لضغوط قصيرة الأجل إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) الأسبوع المقبل.

يرى محللون أن تحركات أسعار الذهب في الفترة المقبلة ستتأثر بشكل كبير بمزيج من العوامل، أبرزها السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وتطورات الحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى تحركات أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

من جانبه، أشار مارك تشاندلر، المدير الإداري في شركة Bannockburn Global Forex، إلى أن الذهب يتحرك حالياً داخل نطاق فني يتراوح بين 4996 و5381 دولارًا، مضيفًا أن تجاوز مستوى 5207 دولارات قد يعزز الاتجاه الصعودي للمعدن النفيس.

ةيحذر بعض المحللين من احتمال استمرار الضغوط على المعادن الثمينة إذا استمرت عوائد السندات الأمريكية في الارتفاع، خاصة مع المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة معدلات التضخم العالمية وتشديد السياسات النقدية.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل سلسلة من قرارات أسعار الفائدة العالمية، حيث ستعلن عدة بنوك مركزية من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان قراراتها بشأن السياسة النقدية، ما قد يحدد الاتجاه القادم لأسعار الذهب والأسواق المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى