فيتش: البنوك المصرية قادرة على الصمود أمام تداعيات حرب إيران

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقريرها الصادر الإثنين 16 مارس 2026 أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بأوضاع مالية قوية تجعله قادرًا على مواجهة التداعيات المحتملة لـحرب إيران في الشرق الأوسط، رغم مخاطر تقلبات سعر الصرف وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية.
وأوضحت الوكالة أن نسب رأس المال قد تتعرض لضغوط في حال انخفاض كبير في قيمة الجنيه، لكن القطاع يدخل المرحلة بربحية جيدة وقاعدة رأسمالية مناسبة واحتياطيات سيولة قوية بالعملات الأجنبية، مما يجعله أكثر قدرة على امتصاص الصدمات مقارنة بفترة ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.
وبلغت حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025 (أو 21 مليار دولار بعد استبعاد إعادة الشراء)، وتجاوزت التدفقات الخارجة منذ نهاية فبراير 2026 6 مليارات دولار، مما ساهم في انخفاض سعر الصرف إلى نحو 52.4 جنيه للدولار في 12 مارس 2026 (تراجع بنسبة 9% عن نهاية 2025).
ورغم ذلك، ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026 – أعلى مستوى منذ 2012 – مما يعزز قدرة البنوك على استيعاب تدفقات خارجة إضافية دون تأثير كبير على الاستقرار.
ويظل اعتماد البنوك على التمويل الأجنبي محدودًا (أقل من 10% من إجمالي التمويل بنهاية أغسطس 2025)، ومعظمه متوسط أو طويل الأجل ومغطى بودائع أجنبية، ما يقلل مخاطر إعادة التمويل.
وأشارت فيتش إلى دولرة محافظ القروض بنسبة 33%، حيث يؤدي تحرك سعر الصرف بنسبة 10% إلى تغير بنسبة 30-50 نقطة أساس في نسبة رأس المال الأساسي، مع تأثر أكبر محتمل لتصنيفات البنك الأهلي المصري وبنك مصر رغم تعزيزهما لرأس المال بعد خفض قيمة العملة في 2024.
وتوقعت الوكالة تباطؤًا نسبيًا في الربحية بعد انخفاض أسعار الفائدة في 2025 وزيادة ضغوط التضخم من ارتفاع أسعار النفط، لكن العائد على حقوق الملكية سيبقى فوق 20%، مع متوسط تكلفة مخاطر حوالي 100 نقطة أساس في 2026 مدعومًا بمخصصات متراكمة.
وفي السيناريو الأساسي (نزاع أقل من شهر وسعر برنت متوسط 70 دولارًا)، يُحتوى التهديد للتصنيف الائتماني لمصر، بينما يزداد التأثير مع استمرار الصراع أو ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة مع الاعتماد على واردات الطاقة وضغوط التحويلات والإنفاق الدعمي.





