الحرب الإيرانية تهدد 100 مليار دولار تحويلات الخليج .. تراجع 15-30% في التدفقات

تهدد تداعيات الحرب الإيرانية، التي دخلت أسبوعها الرابع، تدفقات التحويلات المالية من دول الخليج والتي تتجاوز 100 مليار دولار سنويًا، في وقت يعتمد فيه ملايين العمال الوافدين على هذه التحويلات كمصدر رئيسي للدخل لأسرهم، وفق تقرير حديث نشرته The Banker.
وتُظهر البيانات أن العمالة الوافدة تمثل أكثر من 50% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي، مع نسب تصل إلى 88% في الإمارات وقطر، ما يجعل أي اضطراب في النشاط الاقتصادي أو الأمني بالمنطقة له تأثير مباشر على تدفقات الأموال إلى الدول النامية.
وتبرز خطورة الوضع بشكل أكبر في دول مثل نيبال، حيث تمثل التحويلات نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تصل إلى 7.3% في الفلبين، و9% في مصر، ما يعكس اعتماد هذه الاقتصادات بشكل كبير على الأموال القادمة من الخليج.
وفي ظل التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية للطاقة والقطاع المالي، بدأت مؤشرات التأثر تظهر بوضوح، حيث سجلت بعض المناطق انخفاضًا في حركة الطيران بنسبة تصل إلى 20%، إلى جانب إغلاق مؤسسات مالية وفروع مصرفية، ما أدى إلى عودة جزئية للعمالة الأجنبية وتراجع التحويلات بنسب تتراوح بين 15% و30%.
وتشمل التداعيات إغلاق مراكز مالية رئيسية وتعطل العمليات في بعض الدول الخليجية، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة العمال على تحويل الأموال، خاصة في ظل القيود التشغيلية والتوترات الأمنية.
وأكدت جهات دولية أن التحويلات تمثل ركيزة أساسية للنقد الأجنبي في العديد من اقتصادات آسيا وأفريقيا، محذرة من أن أي تراجع مستمر قد يؤدي إلى ضغوط على ميزان المدفوعات، وارتفاع مخاطر عدم الاستقرار الاقتصادي في الدول المستقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عابرة للحدود، مع تراجع التدفقات النقدية وعودة أعداد متزايدة من العمال الوافدين، ما يفاقم التحديات الاقتصادية في الدول المصدرة للعمالة.





