البنك الإمارات المركزي يدعم البنوك بحزمة سيولة 920 مليار درهم وسط هجمات إيران

أعلن مصرف الإمارات المركزي حزمة سيولة ضخمة بقيمة 920 مليار درهم (250 مليار دولار) لدعم القطاع المصرفي، مع ارتفاع عمليات سحب الودائع نتيجة تصاعد الهجمات الإيرانية على أهداف مالية في المنطقة، في خطوة عززت ثقة الأسواق ودفعت أسهم البنوك للصعود.
وشملت الحزمة تمكين البنوك من الوصول إلى ما يصل إلى 30% من الاحتياطيات الإلزامية، إلى جانب توفير تسهيلات سيولة بالدرهم والدولار، وتخفيف مؤقت لمتطلبات رأس المال والسيولة، بما في ذلك نسب LCR وNSFR، ما يمنح البنوك مرونة أكبر في مواجهة الضغوط التمويلية.
وجاءت هذه الإجراءات في وقت أظهرت فيه البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في سحوبات العملاء منذ بداية الصراع، وهو ما أكده مسؤول مصرفي، مشيراً إلى تزايد الطلب على السيولة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ورغم هذه الضغوط، شهدت أسهم البنوك الإماراتية أداءً إيجابياً، حيث ارتفع سهم Emirates NBD بنحو 6%، كما صعد سهم Abu Dhabi Islamic Bank بالنسبة نفسها، فيما ارتفع سهم Abu Dhabi Commercial Bank بنحو 5%، في إشارة إلى ثقة المستثمرين في قدرة القطاع على امتصاص الصدمات.
في المقابل، سجل سهم First Abu Dhabi Bank تراجعاً طفيفاً بنسبة 1%، وسط تباين أداء الأسهم المصرفية رغم الدعم الحكومي القوي.
وتحذر مؤسسات مالية من احتمال خروج تدفقات رأسمالية تصل إلى 307 مليارات دولار من المنطقة في حال استمرار التوترات، إلا أن القطاع المصرفي الإماراتي لا يزال يظهر مرونة قوية مدعومة بالتدخل السريع من البنك المركزي.
وأكد مصرف الإمارات المركزي أن القطاع المصرفي مستقر ولا يواجه تأثيرات جوهرية حتى الآن، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية تهدف إلى تعزيز الثقة وضمان استمرارية التمويل للاقتصاد.
ويرى محللون أن هذه الحزمة تمثل دعماً قصير الأجل فعالاً، لكنها تعكس في الوقت نفسه تصاعد المخاطر المرتبطة بالصراع، ما يضع البنوك أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة السيولة في بيئة جيوسياسية معقدة.





