بنك اليابان يتجه لتشديد السياسة النقدية.. محاضر اجتماع يناير تكشف رفع الفائدة

أظهرت محاضر اجتماع يناير أن بنك اليابان يتجه نحو تشديد السياسة النقدية.
حيث رأى العديد من صناع القرار ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، حتى قبل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
وكشفت المحاضر أن عدداً من الأعضاء شددوا على أهمية التحرك في التوقيت المناسب لمواجهة التضخم، مؤكدين أن تأجيل رفع الفائدة قد يؤدي إلى ترسخ الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الياباني.
خاصة مع استمرار الشركات في تمرير تكاليف الاستيراد والعمالة إلى المستهلكين.
كما أبدى المسؤولون قلقهم من ضعف الين الياباني، الذي أصبح عاملاً رئيسيًا في زيادة التضخم، حيث دعا بعض الأعضاء إلى رفع الفائدة على فترات متقاربة لكبح تراجع العملة وتقليل تأثيره على أسعار الواردات.
وأشارت المحاضر إلى أن آلية ارتفاع الأجور والأسعار أصبحت أكثر رسوخًا في اليابان، مع توقعات بزيادات قوية في الأجور خلال العام الجاري، ما يعزز احتمالات استمرار التضخم بالقرب من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
ورغم تثبيت سعر الفائدة عند 0.75% في يناير بعد رفعه في ديسمبر، حافظ البنك على نبرة متشددة، مع تأكيد العديد من الأعضاء أن التضخم الأساسي يقترب من المستويات المستهدفة، وهو ما يدعم مزيدًا من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التوجهات في وقت زادت فيه الحرب في الشرق الأوسط من تعقيد المشهد، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز الضغوط التضخمية، خاصة في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.
كما أشار بعض الأعضاء إلى ضرورة التركيز على مؤشرات التضخم الأساسي مثل نمو الأجور وأسعار الخدمات، بدلاً من الاعتماد فقط على بيانات الأسعار العامة التي قد تتأثر بعوامل مؤقتة مثل الدعم الحكومي.
وفي خطوة لتعزيز الشفافية، ناقش صناع القرار تحسين التواصل بشأن تقييم التضخم وسعر الفائدة المحايد، وهو ما قد يؤدي إلى الكشف عن مؤشر جديد للتضخم خلال الأشهر المقبلة.
ورغم حالة عدم اليقين العالمية، لا تزال الأسواق تسعّر احتمالًا يقارب 60% لقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال أبريل، ما يعكس توقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في مواجهة التضخم.





