الذهب يقفز فوق 4500 دولار مع ضعف وظائف أمريكا وتصاعد التوترات

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد أن صعد الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,509 دولار للأونصة، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 4%، بينما قفزت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم فبراير إلى 4,520 دولارًا، وذلك بدعم مباشر من ضعف بيانات الوظائف الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد أضاف فقط 50 ألف وظيفة خلال ديسمبر، مقابل توقعات بلغت 66 ألف وظيفة، في حين تم تعديل بيانات نوفمبر إلى 56 ألف وظيفة بدلاً من 64 ألفًا، كما كشفت مراجعات أكتوبر عن خسارة 173 ألف وظيفة بدلاً من الانخفاض السابق البالغ 105 آلاف، ما يعكس تباطؤًا واضحًا في سوق العمل الأمريكي.
ورغم تراجع معدل البطالة إلى 4.4% مقارنة بـ 4.6% في نوفمبر، فإن ضعف زخم التوظيف دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث تراجعت احتمالات خفض الفائدة في أبريل إلى 45% فقط، بينما أصبح شهر يونيو هو السيناريو الأرجح لبدء دورة التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وقال بارت ميليك، رئيس استراتيجية السلع العالمية في شركة TD Securities، إن مزيج تباطؤ الوظائف، وارتفاع أسعار النفط ذات الطابع التضخمي، واستمرار عدم اليقين الاقتصادي، إلى جانب احتمالات خفض الفائدة، يشكل بيئة مثالية لدعم المعادن النفيسة وعلى رأسها الذهب.
في الوقت نفسه، تواصل التوترات الجيوسياسية تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة، مع تصاعد الاضطرابات في إيران، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، واحتجاز رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، إلى جانب تجدد الحديث في واشنطن عن السعي للسيطرة على جرينلاند، ما يضيف مزيدًا من المخاطر للنظام المالي العالمي.
وتوقعت شركة Metals Focus أن تتجاوز أسعار الذهب حاجز 5000 دولار للأونصة خلال عام 2026، مدفوعة باتجاه عالمي متسارع نحو الابتعاد عن الدولار الأمريكي، وتزايد الطلب على التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والتضخم.
ويراقب المستثمرون كذلك تطورات المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية، وهو عامل إضافي قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الاضطراب ويعزز جاذبية الذهب.





