البنك المركزي الإيراني يشتري عملات رقمية بأكثر من 500 مليون دولار في 2025

للالتفاف على العقوبات الأمريكية

كشف تقرير صادر عن شركة الأبحاث Elliptic المتخصصة في تقنية البلوك تشين أن البنك المركزي الإيراني اشترى ما قيمته أكثر من 500 مليون دولار من العملات الرقمية خلال عام 2025، في إطار جهوده للتعامل مع أزمة مالية متفاقمة والالتفاف على العقوبات الأمريكية.

ووفقًا للتقرير، أجرى البنك عمليتي شراء منفصلتين لعملة USDT التابعة لشركة تيثر في أبريل ومايو 2025، استُندت فيهما النتائج إلى وثائق مسربة وتحقيق خاص بالشركة.

وذهب معظم التمويل إلى منصة تداول عملات رقمية إيرانية حتى يونيو 2025، قبل أن يتعرض النظام الإلكتروني لهجوم من قراصنة مرتبطين بإسرائيل، ما أدى إلى تحويل الأصول الرقمية عبر شبكات بلوك تشين مختلفة.

ويواجه الاقتصاد الإيراني قيودًا صارمة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018، بما في ذلك استبعاد إيران من نظام سويفت المصرفي وتراجع إيرادات صادرات النفط، ما أضعف قدرة البنك المركزي على حماية قيمة الريال الإيراني ومواجهة التضخم المتسارع الذي بلغ 40–50% خلال 2025.

وقال تقرير Elliptic إن البنك المركزي الإيراني يعتمد على العملات الرقمية لتعزيز ما وصفته الشركة بـ”نظام مصرفي محصن ضد العقوبات” و”شبكة أموال خفية” قادرة على الاحتفاظ بقيمة الدولار في بيئات يصعب الوصول إليها من قبل المسؤولين الأمريكيين.

وأشار تقرير Chainalysis الأسبوع الماضي إلى أن حجم سوق العملات الرقمية في إيران بلغ 7.78 مليار دولار في 2025، مسجلاً نموًا أسرع من العام السابق، مع زيادة الطلب على البيتكوين والعملات المستقرة كأدوات حماية للأموال من التضخم وانخفاض قيمة الريال، الذي فقد نحو 90% من قيمته منذ 2018.

وشهد نشاط العملات الرقمية ارتفاعات ملحوظة خلال النزاع الإيراني الإسرائيلي في يونيو 2025، حيث تعرضت منصات مثل نوبيتكس وبنك سباه لهجمات إلكترونية، كما تم اختراق التلفزيون الرسمي الإيراني، ما زاد من الاعتماد على المحافظ الشخصية والبيتكوين للحفاظ على السيطرة المالية الفردية.

وأكد التقرير أن الحرس الثوري الإيراني يهيمن على النشاط الرقمي، حيث شكّلت عناوينه أكثر من 50% من إجمالي القيم المستلمة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025، فيما تجاوزت الأموال التي تلقتها هذه العناوين 3 مليارات دولار مقارنة بأكثر من 2 مليار دولار في 2024.

وبينت البيانات أن الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة أدت إلى زيادة كبيرة في عمليات السحب من منصات التداول إلى المحافظ الشخصية، مما يعكس اعتماد الإيرانيين على العملات الرقمية لمواجهة التضخم والحفاظ على الأصول خارج النظام المصرفي التقليدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى