أسعار الذهب تقفز 43.8 دولارًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

قفزت أسعار الذهب اليوم خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت عقود الذهب تسليم أبريل 5041.20 دولارًا بارتفاع قدره 43.80 دولارًا.

في المقابل، شهدت أسعار الفضة صعودًا حادًا، إذ ارتفعت عقود مارس بنحو 2.631 دولار لتصل إلى 80.26 دولارًا، ما يعكس توجه المستثمرين بقوة نحو المعادن النفيسة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

ويأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المشهد العسكري في الشرق الأوسط، وهو ما عزز الطلب على الأصول الدفاعية، خاصة الذهب الذي يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

وبحسب تقارير إعلامية، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أمام إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، في تصريحات زادت من حالة الترقب في الأسواق العالمية.

في الوقت نفسه، أظهر الدولار الأمريكي قوة ملحوظة هذا الأسبوع، متجهًا لتسجيل أفضل أداء في أربعة أشهر، مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع مؤشر الدولار الفوري بنحو 0.9% خلال الأسبوع، مدعومًا بمخاوف التضخم والبيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وعلى صعيد الطاقة، تحوم أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر، إذ جرى تداول العقود الآجلة في بورصة نايمكس عند نحو 66 دولارًا للبرميل، متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 5%.

ويخشى المتداولون من احتمال تعطل إمدادات النفط إذا تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني، خاصة مع أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية من الشرق الأوسط.

وتترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة اليوم، أبرزها القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي، وسط توقعات بنمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.5% على أساس سنوي، مقابل 4.4% في الربع السابق.

كما يُنتظر صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات باستقراره عند 2.8% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في ديسمبر.

وفي الأسواق الخارجية، استقر مؤشر الدولار نسبيًا، بينما بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 4.1%، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى