للمرة الثانية على التوالي.. نيوزيلندا ترفع الفائدة إلى 2.75% لمواجهة التضخم

رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى 2.75%، في ثاني زيادة متتالية منذ يوليو، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.
ووصل سعر الفائدة بذلك إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس 2025، في خطوة تستهدف إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دعم النمو الاقتصادي وسوق العمل.
وجاء قرار البنك في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.1% خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الوقود، على خلفية تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
التضخم يتجاوز المستهدف
ورغم ارتفاع التضخم، أشار البنك إلى أن مؤشرات التضخم الأساسي، ونمو الأجور، وتوقعات التضخم، تتماشى مع مسار عودة التضخم تدريجيًا إلى النطاق المستهدف البالغ 1% إلى 3% بحلول منتصف عام 2027.
وتعكس هذه التوقعات استمرار البنك المركزي في تشديد سياسته النقدية بصورة محسوبة، بهدف احتواء الضغوط التضخمية دون الإضرار بمسار التعافي الاقتصادي وسوق العمل.
تعافي الاقتصاد النيوزيلندي
وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد النيوزيلندي استأنف مسار التعافي، مدعومًا بقوة الطلب الخارجي، وارتفاع أسعار الصادرات، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الموجهة للتصدير.
وتتوقع لجنة السياسة النقدية أن يكتسب التعافي الاقتصادي مزيدًا من القوة خلال الفترة المقبلة، مع تحسن الطلب الخارجي واستمرار تدفقات الاستثمار إلى القطاعات التصديرية.
في المقابل، يواصل البنك مراقبة مخاطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، خاصة في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والوقود على تكاليف المعيشة والأسعار المحلية.
ويعكس قرار رفع الفائدة استمرار أولوية استقرار الأسعار لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي، بالتوازي مع مراقبة أداء الاقتصاد وسوق العمل لتحديد مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.









