النفط يستقر مع محادثات أمريكا وإيران ويتجه لأقوى مكاسب أسبوعية منذ مارس بـ.4 16%

استقرت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تواصل العقود الآجلة تسجيل أداء قوي خلال الأسبوع مدعومة بتوترات مضيق هرمز.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 0.7% لتصل إلى 105.81 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% إلى 94.85 دولارًا للبرميل، وسط حالة من التذبذب في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم الاستقرار اللحظي، يتجه النفط نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أوائل مارس، مع ارتفاع خام برنت بنحو 16.4%، وصعود خام غرب تكساس بنسبة 12.6%، مدعومًا باستمرار التوترات في المنطقة.
وجاء هذا الأداء في ظل تفاؤل نسبي بشأن احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين أطراف إقليمية، ما دعم شهية المخاطرة في الأسواق.
كما ساهمت التحركات الدبلوماسية، بما في ذلك جولات وزير الخارجية الإيراني وتصريحات البيت الأبيض بشأن إرسال مبعوثين، في تهدئة مؤقتة لمخاوف المستثمرين، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الجيوسياسية.
في المقابل، لا تزال التوترات في مضيق هرمز تلعب دورًا رئيسيًا في دعم أسعار النفط، باعتباره ممرًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في سوق الطاقة العالمي.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى أن الإنتاج في منطقة الخليج تأثر بشكل ملحوظ، مع انخفاضات كبيرة مقارنة بالمستويات الطبيعية قبل التصعيد، ما يزيد الضغوط على سلاسل الإمداد النفطية.
كما أفادت تقارير بأن بعض المنتجين الرئيسيين في الشرق الأوسط يبحثون عن مسارات شحن بديلة، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالمرور عبر المضيق، وسط استمرار الحصار البحري والتحركات العسكرية المتبادلة.
وأوضح محللون أن هذا الوضع أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار خلال فترة قصيرة، حيث سجل خام غرب تكساس قفزات قوية، مدعومًا بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات.
ورغم تصريحات سياسية حول تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر، مع استمرار التوترات بين الأطراف، ما يجعل مسار أسعار النفط مرتبطًا مباشرة بالتطورات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، تبقى الأسواق في حالة ترقب، حيث إن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، بينما قد تؤدي أي انفراجة سياسية إلى تهدئة موجة الصعود الحالية.









