زوكربيرغ يخسر 8.9 مليار دولار في يوم.. ومخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على ميتا

خسر مارك زوكربيرغ نحو 8.9 مليار دولار من ثروته خلال تعاملات الجمعة 25 سبتمبر 2026، بعدما تراجع سهم ميتا بلاتفورمز بنحو 4%، وسط تجدد المخاوف بشأن قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحويل إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات وأرباح توازي حجم الاستثمارات.
وهبطت ثروة مؤسس ميتا إلى نحو 257.5 مليار دولار بحلول الساعة 2:30 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالتزامن مع تراجع السهم إلى 749.26 دولار. وجاء ذلك بعد ارتفاع السهم 4.5% في الجلسة السابقة، وفي أعقاب موجة صعود قوية شهدتها الشركة خلال سبتمبر.
خسارة 8.9 مليار دولار تهبط بزوكربيرغ إلى المركز السادس
أدى تراجع سهم ميتا إلى انتقال زوكربيرغ من المركز الرابع في قائمة فوربس للمليارديرات عند إغلاق الخميس إلى المركز السادس في القائمة اللحظية يوم الجمعة.
وجاء خلف سيرجي برين، الذي قُدرت ثروته بنحو 259.9 مليار دولار، ومايكل ديل بثروة بلغت 275.9 مليار دولار. وكانت خسارة زوكربيرغ أكبر تراجع يومي بين الأسماء الواردة في قائمة فوربس اللحظية، متجاوزة خسارة لاري إليسون البالغة 1.6 مليار دولار.
ويمتلك زوكربيرغ نحو 13% من أسهم ميتا، ما يجعل تحركات السهم عاملًا مباشرًا في تغير القيمة المقدرة لثروته.
غولدمان ساكس يضع عائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تحت الاختبار
جاء تراجع السهم بالتزامن مع تحذير من غولدمان ساكس بشأن حجم الإيرادات التي تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى تحقيقها لتغطية استثماراتها الضخمة في البنية التحتية.
ووفقًا للتقديرات التي أوردها التقرير، تحتاج الشركات الكبرى المستثمرة في هذه البنية إلى إيرادات سنوية تقارب 300 مليار دولار من خدمات الذكاء الاصطناعي لتغطية إنفاقها الرأسمالي، بينما قد يتطلب تحقيق أرباح مجزية إيرادات تصل إلى تريليون دولار سنويًا.
وشملت الشركات التي أشار إليها البنك ميتا ومايكروسوفت وألفابت وأمازون وأوراكل. ويعكس هذا التحذير اتساع الفجوة المحتملة بين حجم الإنفاق الحالي والعوائد التي يتعين تحقيقها لتبريره اقتصاديًا.
«ميوز» يدعم صعود ميتا.. لكن المستثمرين يراقبون العائد
كان سهم ميتا قد سجل أداءً قويًا خلال سبتمبر، مع صعوده بنحو 36% قبل تراجع الجمعة، مدفوعًا بالتفاؤل المرتبط بإطلاق مساعد الذكاء الاصطناعي الشخصي «ميوز».
وحقق التطبيق 2.8 مليون عملية تنزيل خلال أسبوعين، وفقًا لبيانات شركة «سنسور تاور»، كما تصدر ترتيب التطبيقات في متجري آبل وغوغل، بحسب التقرير.
ويرى روب بيدرمان، الشريك المؤسس والشريك الإداري في «أسيمتريك كابيتال بارتنرز»، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يصبحون بوابة رئيسية للوصول إلى الإنترنت، وهو ما قد يمنح ميتا فرصة للاستفادة من انتشار خدماتها ومنصاتها.
لكن نمو قاعدة المستخدمين لا يعني بالضرورة تحقق عائد مالي يتناسب مع تكلفة تطوير هذه الخدمات وتشغيلها، وهو ما يفسر استمرار تركيز المستثمرين على فرص تحقيق الإيرادات وهوامش الربح.
هل تصل القيمة السوقية لميتا إلى تريليوني دولار؟
اقتربت القيمة السوقية لميتا يوم الخميس من مستوى تريليوني دولار، بفارق يقل عن 1%، قبل أن يتراجع السهم في الجلسة التالية.
وكان بلوغ هذا المستوى سيضع الشركة ضمن مجموعة محدودة من شركات التكنولوجيا التي وصلت قيمتها السوقية إلى تريليوني دولار، ومن بينها آبل ومايكروسوفت وإنفيديا وألفابت.
ويضع أداء السهم الأخير المستثمرين أمام عاملين متزامنين: فرص نمو أعمال الذكاء الاصطناعي، والتكلفة الرأسمالية الكبيرة اللازمة لبناء بنيته التحتية. وستظل قدرة ميتا على تحويل انتشار منتجاتها الجديدة إلى إيرادات مستدامة أحد العوامل المهمة في تقييم مسارها المالي.









