ليزا كوك: الاحتياطي الفيدرالي مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم

أكدت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، استعداد البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم أعلى من المستوى المستهدف، مشيرة إلى أن صناع السياسة النقدية قد لا يملكون رفاهية الانتظار حتى يعود التضخم إلى 2% قبل اتخاذ إجراءات إضافية.
وجاءت تصريحات كوك في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، بينما تواصل الأسواق تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
الفيدرالي يربط قرارات الفائدة بمسار التضخم
قالت كوك، خلال كلمة ألقتها في فعالية بولاية ألاسكا، إنها دعمت قرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، لكنها شددت على أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة يزيد من مخاطر ترسخه داخل الاقتصاد.
وأضافت: “إذا لم أرَ قريبًا مؤشرات على استمرار انحسار التضخم، فأنا مستعدة للتحرك”، موضحة أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع الشركات والعمال إلى تعديل سلوك التسعير والأجور، وهو ما يجعل السيطرة على التضخم أكثر صعوبة.
مخاطر ترسخ التضخم
حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي من أن مرور خمس سنوات من التضخم فوق المستهدف يرفع احتمالات ترسخ الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وأوضحت أن البنك المركزي يراقب عن كثب تطورات الأسعار وسوق العمل، مؤكدة أن استعادة استقرار الأسعار تمثل الأولوية الأساسية لتحقيق أهداف السياسة النقدية.
عوامل قد تخفف الضغوط السعرية
في المقابل، أشارت كوك إلى وجود عدد من العوامل التي قد تسهم في تراجع التضخم خلال الفترة المقبلة، من بينها:
انحسار تأثير الرسوم الجمركية.
احتمال انخفاض أسعار النفط العالمية.
تراجع بعض الضغوط المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.
ورغم ذلك، أكدت أن هذه العوامل لا تعني بالضرورة انتهاء مخاطر التضخم، وأن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.
تثبيت الفائدة لا يستبعد التشديد
أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% طوال العام، إلا أن عددًا متزايدًا من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي ألمحوا إلى احتمال الحاجة إلى رفع الفائدة مرة أخرى إذا تباطأت وتيرة انخفاض التضخم.
وتعكس تصريحات كوك استمرار النهج الحذر داخل الفيدرالي، في ظل سعيه لتحقيق التوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على قوة سوق العمل والنمو الاقتصادي.
الأسواق تترقب البيانات الاقتصادية
ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي.
ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية قد يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة، بينما قد يدعم تباطؤ الأسعار اتجاه البنك المركزي للإبقاء على السياسة الحالية دون تغيير.









